فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 124

الثاني: أن ميراثه للاقط , وهذا القول روي عن عمر بن الخطاب و ابراهيم النخعي و الحسن البصري (1) وقول شريح و اسحاق (2) , وهذا هو القول الراجح , أن ميراث اللقيط لمن وجده و هو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية و من المعاصرين الشيخ بن العثيمين رحمه الله , قال في الزاد (4\541) ومعلوم أن هذا أولى من أن نجعله في بيت المال , لأن بيت المال ملك ينتفع به عامة المسلمين و لكن هذا ينتفع به الواجد الذي تعب عليه و حضنه و ربما يكون هو السبب في تحصيل المال .ا.هـ.

وأما الدية , أي إذا قتل اللقيط: فديته إلى بيت المال على الراجح من أقوال أهل العلم . (3)

واللقيط مثله مثل الحر فيما إذا جنى جناية توجب القصاص أو الدية , أو استوجب حدا .

و إن جني عليه فيما دون النفس جناية توجب الأرش قبل بلوغه , فلوليه أخذ الأرش .

وإن جني عليه جناية عمدا , فللقاضي أن ينظر أيهما أحظ للّقيط , استيفاء القصاص أو العفو على مال . و ذلك قول الشافعي و ابن المنذر و أبو حنيفة , إلا أنه يخيره بين القصاص و المصالحة , وذلك لقول النبي صلى الله عليه و سلم"فالسلطان ولي من لا ولي له" (4)

سفر اللقيط مع ملتقطه

وإذا أراد من التقط اللقيط السفر به فيفرق:

أولا: إذا أراد أن يسافر به من بلد إلى بلد و لكن داخل الدولة نفسها فلا بأس

(1) ابن أبي شيبة 6\298) أما أثر عمر فرواه بن أبي شيبة عن حماد بن خالد عن بن أبي ذئب عن الزهري أن عمر أعطى ميراث المنبوذ لمن كفله , وهذا منقطع فالزهري لم يدرك عمر رضي الله عنه ..

أما أثر الحسن فرواه بن أبي شيبة عن عبد الأعلى عن هشام عنه , وهشام هو بن حسّان و في سماعه من الحسن كلام .

و أثر ابراهيم فرواه بن أبي شيبة عن عبد السلام بن حرب عن مغيرة عنه أنه قال: ميراث اللقيط بمنزلة اللقطة .. وهذا اسناد صحيح و قيل ان مغيرة هذا كان يدلس عن ابراهيم و قد عنعن .

(2) المغني \1376)

(3) المغني 2\1374) .

(4) المغني 2\1374).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت