فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 124

وقد أخرج بن أبي شيبة (1) من طريق وكيع وابن أبي زائدة عن حميد بن عبدالله بن عبيد الأنصاري عن أبيه عن جده أن عمر رضي الله عنه دفع إليه مال يتيم مضاربة. وهذا ضعيف الاسناد .

ويتاجر بمال اليتيم لما هو أحظ له , وليس فيه خطر و لا غرر والربح كله لليتيم

وهذا هو قول ابن عمر و النخعي و الحسن بن صالح و مالك و الشافعي و أبو ثور و أصحاب الرأي و يروى اباحة التجارة به عن عمر و عائشة أيضا . (2)

وذلك لأن الله تعالى يقول { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } ومعنى ذلك أن يرى كافل اليتيم أو وليه على ماله أحسن الأمور لتوظيف ماله , فلا يعرضها للضياع , فإن كانت تجارة , أن يتأكد قدر المستطاع من عدم الخطر و الغرر في هذه التجارة , و إن اشترى له شيئا من عقار أو نحوه , يتأكد من سلامته من العيوب إلى غير ذلك .

وأما ما يروى عن عائشة أنها كانت تتاجر بمال اليتامى في البحر كما تقدم , فهذا محله أنه كان في موضع مأمون أو أنها جعلت عليها الضمان , أي إن هلك المال غرمته .

قال الشافعي رحمه الله"وأحب أن يتجر الوصي بمال من ولي عليه و لا ضمان"

(1) في المصنف (21361) و أخرجه الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين من طريق أبي حنيفة رحمه الله عن حميد بن عبد الله بن عبيد (2126) و أبو حنيفة ضعيف في الحديث مع جلالته و حميد بن عبدالله ضعيف أيضا و في النسخة التي بين أيدينا من المصنف (عبد الله بن حميد ) و الصحيح ما أثبتناه من ان شاء الله و أنظر تهذيب التهذيب 3\50 و الجرح و التعديل 3\226 و تلخيص الحبير 3 \130

(2) المغني 1\915)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت