وربما اجترَّ إلى القناةِ
تلك التي تغلي بلا أناة
تغلي بذاك (الفيلمِ) والمسلسلِ
والملتقى المزيَّن المحلَّلِ
وقصة اللوعة والغرامِ
وصاحب الهيام والأنغامِ
وبائع الدنيا بذي البناتِ
وطالب الصحة والراحاتِ
والبلطجي الجاريِّ في الأسواقِ
يلتاعُ بالحور وبالرقاقِ
ومن أضاع العلمَ بالأفيونِ
وتاجر العيون والمجونِ
يمجَّدون الفنَّ والجواري
ويُشهرون الحسن والعواري
وليس للحياة من أهدافِ
سوى النسا وهزّةِ الأردافِ
فيديو كليب يسمو بالجميعِ
والسينما كالمرتعِ الرفيعِ
لا تعرف الحياءَ والفضيلةْ
وتنشر الفسوقَ والرذيلةْ
وجعلها ثقافة الأعصار
وطلبة الكبارِ والصغارِ
وإنها سراجُ ذي الإعصارِ
وطلبة الكبارِ والصغارِ
ومبلغ التقدمِ المطلوبِ
ومسلك التمدن المرغوبِ
إن شئنا ذاك المنهجَ الحضاري
فلنجعل النساء كالعواري
يسرحنَ بالغناءِ والتلويح
وخِفَّة الدم وبالتمليحِ
وليعش الشبابُ في هناءِ
ويحمل الخمرَ بلا حياءِ
ليُذهبَ الغموم والأحزانا
ويبلغ الأفنان والإمعانا
ثقافة الجنس بذي الحياةِ
مطالب الشباب والبناتِ
فدعها في الناس بلا تحجر
وليعش الكل بلا تذّمرِ
فذا هو الإعزاز والإسعاد
لكل ما كان وما يُرادُ
أما حياة الكبت والتضييقِ
فإنها ثقافةُ التحريق
لا تخدم الإبهاجَ والانماءَ
وتمنعُ الهناءَ والإلهاءَ
وذا هو مسْلكُنا الحميدُ
ورأيُنَا المطيَّبُ السديدُ
نَخَتطُ من مسترشد متينِ
وليس بالضّيق والمهَينِ
أستاذنا الغربيُّ والحضاري
وليس من ناد بذا الخمارِ
تقدَّم الغربُ بعد افتراسِ
لمنبع التدين الأساسي
إذ كان ذا حقدٍ وذا وتدميرِ
وعاش للتحريق والتجييرِ
فثارت الأمةُ والأحرارُ
وانزاحت الصلاةُ والأذكارُ
وصارَ ذا الدينُ بالانتهاءِ
من شاء في الكنيسة الحسناءِ
تلك التي تحفل بالزينات
ويصطلي الشباب بالبناتِ