الصفحة 6 من 11

وخصَّها بموطن الريادةِ

وإنّها تُبلى ولا تموتُ

ويُنكأ الجُرْحُ ولا تفوتُ

والفتحُ آتٍ رغمَ هذا الشرِّ

ورغمَ ضرَّ قد عتا ونُكْرِ

لأننا نصحوا بذى الجراحِ

والأمة الغراءُ في كفاحِ

ورغم ما حلَّ من الإذلالِ

فالكفرُ في رُعبٍ وفي إجلال

يخشى قيام أمة الإيمانِ

وعودةِ الأنام للقرآنِ

لأنَّه واعظُ هذي الأمةِ

وكاشفُ الكرب وكل غمّةِ

به انجلاءُ سائر الغمومِ

وصولِة الأحزان والهمومِ

كذا يحُلُّ النصرٌ والتمكينٌ

ويعتلي القسطاسُ والتبيين

والله أرجانا بالانتصارِ

في زمن العبيدِ والأحرارِ

بَدَّدت الأمةٌ ذي الروماناَ

والهندَ والمغولَ والفرساناَ

وقام ربعي بأرض فارسِ

مقامَ ذي الأبطال والفوارسِ

وقال ما أبانه المختارُ

وأن ديننا هو الفخارُ

سيخُرجُ العبادُ من ظلامِ

ليعبد الرحمنَ بالتمامِ

ويحيا بالعزةِ والإقدامِ

ويفصم المحتل باصطلام

وقد بَدَت طلائعُ البشائرِ

وموضع السرور والمنائرِ

فها هُمُ شبابُ هذا الفنَّ

وزمرةُ اللاعب والمغني

قد فاءوا للإله بالإذعانِ

وأطربوا الأنامَ بالقرآنِ

وسالت الدموعُ والخضوعُ

عَلاَ بهم وتَمَّ ذا الرجوعُ

وأنهم طلائعُ الراياتِ

وقاصمو الكفار بالآياتِ

كانوا بذا الضلال والهوانِ

فاستيقظوا بيقظةِ القرآنِ

وهبُّوا للنجدة والتوحدِ

وقمعةِ المحتل والتجردِ

انتشروا في ساحة الآفاقِ

وليس في مصرَ ولا العِراقِ

بَلْ إنهم في سائر البلدان

بالعلم والفكر وبالسنانِ

فهاهم منافذ العملاقِ

ليرتقي مراقي الأشواقِ

ويُصلحَ العالم والتحضّرا

ويورق الحياةَ والتطورا

شَبابُنا يا معشرَ الفضائي

آتٍ إلى الدنيا بلا استحياءِ

سيصَلُحَ الإعلام والفضاءُ

ويُنسف البذاء والعواءُ

ويُجعل التلفازفى أنوار

وليس في أطمار أو قَذار

كما صنعتٌم صَنعة الآماسِ

وبعِتمُ الإسلامَ بالأفلاسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت