الصفحة 8 من 11

كذا هي سياسة الإعلامِ

في عالم الأعراب والنعامِ

لا دينَ لا إسلامَ لا عروبةٌ

وإنما الهُراء والأكذوبةُ

لم تنطل أكاذب الدشوشِ

إلا على الدجاج والجحوشِ

إذ فقُه الشبابُ والنساءُ

وزاد ذا الوعي وذا الذكاءُ

والفضلُ للمهيمن العلامِ

ثم لدور الشيخة الأعلامِ

مَنْ نصحوا بالصدق والوضوحِ

وليس بالإضلال والنزوحِ

كذلكَ الأبناء في انتباهِ

قد ضَاقُوا بالجنسِ وبالملاهي

لأنَّها لم تصنعِ السرورا

بل زادت الجروح و الشرورا

إذ فخر المغرور بالخلائل

وغصَّ في الإيدز و الغوائلِ

ولم يزل أداء ذي الفواحش

في موكبِ محتشد ورائش

حتى بدا شباب هذا اليومِ

في أدمع سيالة وضَيْمِ

واشتدتِ البطالةُ الغراءُ

وامتدت الخطابةُ البأساءُ

وانفجرَ العاَلمُ بالحقائقِ

ولم يَعُدْ في غيهبِ الزوارقِ

والفضل (للنتّ) وللإعلامِ

البازغ اليومِ بذي الظلامِ

واحدة أو ثنتين في آلافِ

تنشر ذا الحق بالاعتساف

فيغضَبُ المنحَلَّ والإباحيِ

من منهج التحقيق والإفصاحِ

لأنه ازرى به إزراءَ

قلده البكاءَ والغبَاءَ

لأنه يَسبحُ في الميونِ

وفي جمالِ النهدِ والعيونِ

وهّمه السينما والكليبُ

والطرَفُ البهيج والحبيب

مَنْ قُبحْه في عالم البيان

يفصُل ذي الأغاني ( بالأذان )

وينقل الخطبة والصلاةَ

ويوهم الإحسان والنجاةَ

يخلَّط الحقَ بهذا الباطلِ

ويوسِعُ البلواء بالتهازلِ

وأن ذا الفسوق لا يجرَّمُ

كذلك السينما لا تُحَرَّمُ

ونرضيَ الجميعَ بالمنوعِ

وليسَ باللازمِ والمقرع

فنهجنا إجابة الرغَباتِ

للحورِ والفسَّاقِ والهداةِ

وذي هي السياسةُ الرشيْدة

والحكمةُ النبهاءُ والسديدةْ

بها تُحَلَّ سائَر الأشكال

وحامل الأغلاطِ والإنكالِ

ونفرح الأنام والشعوبا

ونقنع المعرضَ والغضوبا

والمقصِدُ الترويح والتنفيسُ

وليس ذا التنكيد والتيئيسُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت