الصفحة 11 من 57

قال العلامة المعلمي ـ رحمه الله ـ: (ويتأكد وهن الخبر بأن من يثبته عن أبي معاوية يقول: إنه حدّث به قديمًا ثم كف عنه، فلو لا أنه علم وهنه لما كف عنه) . [1]

فهذه ثلاث علل تعل بها جميع الطرق أو الوجوه التي رويت عن أبي معاوية عن الأعمش، عن مجاهد، فضلًا عمّا في بعض هذه الطرق من الكذابين والوضاعين.

الرابعة: عبد السلام بن صالح الهروي، أبو الصلت.

أقول: وهذه علة رابعة أيضًا وهي أن في إسناد هذا الخبر عبد السلام بن صالح الهروي، وهو متروك الحديث، ودونك أقوال العلماء فيه حتى تكون على بينة من الأمر، وقصدي من هذا أن بعضهم تمسك بتوثيق ابن معين له، ولذا فمن صحح الحديث أو حسنه اعتمد على توثيق ابن معين له، مع عدم النظر إلى من طعن فيه من أكابر العلماء:

1.قال الإمام أحمد: (روى أحاديث مناكير) . [2]

2.وقال الجوزجاني: (كان زائغًا عن الحق، مائلًا عن القصد، سمعت من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه: هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديمًا متلوثًا في الأقذار) . [3]

3.وأمر أبو زرعة الرازي أن يضرب على حديثه، وقال: (لا أحدث عنه، ولا أرضاه) . [4]

4.وقال ابن أبي حاتم الرازي سألت أبي عنه فقال: (لم يكن عندي بصدوقٍ، وهو ضعيفٌ) ، ولم يحدّثني عنه. [5]

5.وقال النسائي: (ليس بثقة) . [6]

6.وقال الساجي: (يحدث بمناكير، هو عندهم ضعيف) . [7]

7.وقال العقيلي: (كان رافضيًا خبيثًا) [8] ، وقال أيضًا: (كذّاب) . [9]

(1) في حاشيته على الفوائد المجموعة، للشوكاني: (ص: 352) .

(2) بحر الدم، لابن عبد الهادي: (رقم: 1242) .

(3) الشجرة في أحوال الرجال: (رقم: 384) .

(4) الجرح والتعديل: (6/ 48) .

(5) الجرح والتعديل: (6/ 48) .

(6) تهذيب التهذيب: (6/ 286) .

(7) تهذيب التهذيب: (6/ 286) .

(8) الضعفاء: (3/ 70) .

(9) تهذيب التهذيب: (6/ 286) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت