الصفحة 1 من 55

تخريج مناط الفطر بالأكل والشرب للصائم وتحقيقه في اللصقات الطبية

إعداد

د. عبد السلام بن إبراهيم بن محمد الحصين

أستاذ أصول الفقه المساعد في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء، فرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، وبعد:

"فإن أجل العلوم خطرًا، وأحلاها أثرًا، وأرجحها فضيلة، وأنجحها وسيلة: علم الشرع الشريف ومعرفة أحكامه، والاطلاع على سر حلاله وحرامه" [1] ؛ لأنه به يعرف مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم، ومنه يصدر أهل العلم في توقيعهم عن رب العالمين، وبه تنضبط عملية الاجتهاد، وتحفظ الشريعة من تلاعب أهل الأهواء.

وهو ينقسم إلى معرفة أحكام الفروع بأدلتها، ومعرفة قواعد هذه الأحكام وأسسها؛ فالأول هو الفقه، والثاني علم أصول الفقه، وهو القاعدة التي تُبنى عليه مسائل الفقه وأحكامه، ومنه يستمد الفقيه قواعد الاستدلال والاستنباط، ويستنجد به في تقوية فروعه وضبطها، وبه يجمع بين المتماثلات وإن اختلفت صورها في الظاهر، ويفرق بين المختلفات وإن تشابهت صورها في الظاهر.

ومن أدق أبواب أصول الفقه وأهمها باب القياس؛ لأنه"مناط الاجتهاد، وأصل الرأي، ومنه يتشعب الفقه، وأساليب الشريعة" [2] .

والقياس قائم على معرفة علة حكم المسألة المنصوص عليها، ثم تحقيق هذه العلة في الفرع الحادث.

والتعرف على هذه العلة لا بد أن يكون مبنيًا على دليل شرعي صحيح، وأن يظهر أثر العلة في بناء الحكم عليها.

(1) الممتع في شرح المقنع (1/ 111) .

(2) البرهان للجويني (2/ 485، ف 676) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت