الصفحة 4 من 55

5 -محاولة ربط الفروع بالأصول، وبناء الفروع على أصولها.

6 -عزو الآيات إلى سورها مع ذكر رقم الآية.

7 -تخريج الأحاديث، وذكر حكم أهل العلم عليها إذا لم تكن في الصحيحين أو أحدهما.

وأخيرًا، فهذا جهد المقل، فعسى الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصًا لوجهه، موافقًا لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله ..

التمهيد في بيان طرق الإلحاق في القياس وأنواع المفطرات

المطلب الأول: طرق الإلحاق في القياس.

الفرع المسكوت عن حكمه يمكن إلحاقه بالأصل المنطوق بحكمه بطريقين:

الأول: الإلحاق بعدم الفارق بينهما.

"فيقال: لا فارق إلا هذا، وهذا الفارق غير ملحوظ في الشرع بالإضافة إلى هذا الحكم، بل نعلم أنه لا مدخل له في الحكم، فيحذف عن درجة الاعتبار" [1] .

وهنا لا يُتعرض للعلة، وإنما يكون الإلحاق بالنظر إلى أنه في معناه، وإنما يحسن إذا ظهر التقارب بين الفرع والأصل؛ لكثرة ما بينهما من الاجتماع في الأوصاف [2] .

الثاني: إظهار الوصف المناسب أو الشبهي المقتضي ثبوت الحكم في الأصل، ثم تعديته إلى الفرع الذي يظن وجوده فيه.

قال الغزالي (ت 505 هـ) [3] :

"وهذا هو الذي يسمى قياسًا بالاتفاق، أما الأول ففي تسميته قياسًا خلاف؛ لأن القياس ما قصد به الجمع بين شيئين، وذلك قصد فيه نفي الفرق، فحصل الاجتماع بالقصد الثاني، لا بالقصد الأول، فلم يكن على صورة المقايسة بالإضافة إلى القصد الأول."

(1) أساس القياس (65) . وانظر: المستصفى (2/ 296 - 297) ؛ المحصول (ج2/ ق2/ 29 - 30) .

(2) انظر: المستصفى (2/ 297) .

(3) المستصفى (2/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت