روى عن الحسن أنه قال: رأيت عثمان بن عفان (رضى الله عنه) على منبر رسول الله j عليه قميص فومى محلول الزر، وسمعته يأمر بقتل الكلاب وينهى عن اللعب بالحمام، ثم قال: ياأيها الناس أتقوا الله في هذه السرائر، فإنى سمعت رسول الله j يقول [والذى نفس محمد يده منا أسر احد سريرة إلا ألبسه ردائها علانية إن خيرًا فخيرا ًوإن شرًا فشر] ثم قرأ هذه الآية: [وريشا ولباس التقوى ذلك خير من آيات الله لعلهم يذكرون] (سورة الأعراف الآية: 26) (رواه إبن جرير) .
قلت: [هذا الحديث ضعيف جدا لأن في إسناده ضعيفان أحدهما إسحاق بن إسماعيل الطالقانى والآخر سليمان بن الأرقم]
قال الهيثمى فى (المجمع) (8/106) : إسحاق بن إسماعيل وهو ئقة وفيه ضعف) أما فيما يتعلق بترجمة سليمان بن الأرقم (أبو معاذ) قال البخارى: أبو معاذ تركوه. جاء فى (الميزان) [قال الجوزجانى: ساقط ، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث] قال إبن حزم (المحلى) : مذكور بالكذب. قال الذهبى: سليمان متروك الحديث. قال احمد: لايروى عنه. قال البيهقى: سليمان بن الأرقم ضعيف. قال النسائى: ابو معاذ ضعيف. قال أبوداود والدارقطنى: متروك. قال إبن عدى: سليمان بن الأرقم عامة مايرويه لا يتابعه أحد.
إن أئمة أهل الحديث ضعفوا أبو معاذ (سليمان بن أرقم) منهم: (يحيى بن معين) فى (تأريخه) (3/277) ، و (وإبن حنبل) فى (علله) (1/236) و (البخارى) فى (التأريخ الكبير) (4/2) ، و (التأريخ الصغير) (2/197) و (البخارى) فى (الضعفاء الصغير) 142، و (البسوى) فى (المعرفة والتأريخ) (3/35) ، و (العقيلى) فى (الضعفاء الكبير) (ترجمه: 599) ، و (إبن أبى حاتم) فى (الجرح والتعديل) (2/1/100) ، و (إبن حبان) فى (المجروحين) (1/338) ،و (إبن عدى) فى (الكامل) (3/1100) ، و (الدارقطنى) فى (الضعفاء والمتروكين) (ترجمه: 248) ، و (الذهبى) فى (الميزان) (2/196) و (إبن حجر) فى (التهذيب) 4/ 169)، وفى (تقريب التهذيب) (1/321) .
(16) صحيفة (189)