الصفحة 5 من 36

2)واما أن لايعرف ضعفها فهو اثم ايضا لأقدامه إلى نسبتها اليه j دون علم ، وقد قال j (كفى بالمرء كذبا ان يحدث بكل ما سمع) (رواه مسلم) ( رقم: 5) فى مقدمه (صحيحه) وهو مخرج فى (الصحيحة) (205) فله حظ اثم الكاذب على رسول الله j، لانه قد اشار j ان من حدث بكل ما سمعه - ومثله من كتبه - انه واقع في الكذب عليه j لامحالة ، فكان بسبب ذلك احد الكاذبين .

الاول: الذيي افتراه ، والاخر: هذا الذي نشره ! قال ابن حبان ايضا (1/9) : (فى هذا الخبر زجر للمرء ان يحدث بكل ما سمع حتى يعلم علم اليقين صحته ، وقد صرح النووى بأن من لايعرف ضعف الحديث لايحل له ان يهجم على الاحتجاج به من غير بحث عليه بالتفتيش عنه ان كان عارفا ، او بسؤال اهل العلم ان لم يكن عارفا) ، وراجع (التمهيد) في مقدمة الضعيفة (ص 10 - 12) .

القاعدة الثانية:

ترك العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال

اشتهر بين كثير من اهل العلم وطلابه ان الحديث الضعيف يجوز العمل به في فضائل الاعمال ، ويظنون انه لاخلاف في ذلك . كيف لا والنووى (رحمه الله) نقل الاتقان عليه في اكثر من كتاب واحد من كتبه ؟ وفيما نقله نظر بين ،لان الخلاف في ذلك معروف ، فان بعض العلماء المحققين على انه لايعمل به مطلقا ، لافى الاحكام ولا في الفضائل .

قا ل الشيخ القاسمى (رحمه الله) فى (قواعد التحديث) (ص 94) : [حكاه ابن سيد الناس فى (عيون الاثر) عن يحى بن معين ونسبه فى (الفتح المغيث) لابى بكر بن المغربى ، والظاهر ان مذهب البخارى ومسلم ذلك ايضا ... وهو مذهب ابن حزم ...] .

قلت (أى الالبانى) : وهذا هو الحق الذى لاشك فيه عنى لامور:

الاول: ان الحديث الضعيف انما يفيد الظن المرجوح ولايجوز العمل به اتفاقا ، فمن اخرج من ذلك العمل بالحديث الضعيف في الفضائل ، لابد أن يأتى بدليل ، وهيهات !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت