الصفحة 7 من 36

ومن المؤسف أن نرى كثيرا من العلماء فضلا عن العامة متساهلين بهذه الشروط،فهم يعملون بالحديث دون أن يعرفوا صحته من ضعفه ،واذا عرفوا ضعفه ، واذا عرفوا ضعفه ولم يعرفوامقداره ، وهل هو يسير أو شديد يمنع العمل به، ثم هم يشهرون العمل به كما لو كان حديثا صحيحا!ولذلك كثرت العبادات التى لاتصح بين المسلمين ، و صرفتهم عن العبادات الصحيحة التى وردت بالاسانيد الثابتة .

ثم أن هذه الشروط ترجح ما ذهبنا اليه من ان الجمهورلايريد المعنى الذى رجحناه انفا ،لان هذا لايشترط فيه شىء من هذه الشروط كما لايخفى .

ويبدولى (أى الالبانى) ان الحافظ (رحمه الله) يميل الى عدم جواز العمل بالضعيف بالمعنى المرجوح لقوله فيما تقدم (.... ولافرق في العمل بالحديث في الاحكام او في الفضائل ، اذا الكل شرع) ، وهذا حق لان الحديث الضعيف الذى لايوجد ما يعضده يحتمل ان يكون كذبا ، بل هو على الغالب كذب موضوع ، وقد جزم بذلك بعض العلماء فهو ممن يشمله قوله j (( .... يرى أنه كذب ) )أى يظهر أنه كذلك ، ولذلك عقبه الحافظ بقوله (( فكيف بمن عمل به ؟ ) )ويؤيد هذا ماسبق نقله عن ابن حبان .

(( فكل شاك فيما يروى أنه صحيح أو غير صحيح ، داخل في الخبر ) )فنقول (أى الالبانى) كما قال الحافظ (فكيف بمن عمل به ...؟!) فهذا توقيح فراد الحافظ بقوله المذكور ، أما حمله على أنه أراد الحديث الموضوع وأنه هو لافرق في العمل به في الاحكام أو الفضائل كما فعل بعض مشايخ حلب المعاصرين ، فبعيد جدا عن سياق كلام الحافظ ، أذ هو في الحديث الضعيف لاالموضوع كما لايخفى !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت