الصفحة 8 من 36

ولاينافى ماذكرنا ان الحافظ ذكر الشرط للعمل بالضعيف كما ظن ذلك الشيخ لاننا (أى الالبانى) نقول: انما ذكرها الحافظ لاولئك الذين ذكر عنهم انهم يتسامحون في ايراد الاحاديث في الفضائل ما لم تكن موضوعة فكأنه يقول لهم: اذا رأيتهم ذلك فينبغى ان تتقيدوا بهذه الشروط ، وهذا كما فعلته انا (أى الالبانى) فى هذه القاعدة ، والحافظ لم يصرح بأنه معهم في الجواز بهذه الشروط ، ولاسيما انه افاد في اخر كلامه انه على خلاف ذلك كما بيننا وخلاصة القول ان العمل بالحديث الضعيف في فضائل الاعمال لايجوز القول به على التفسير المرجوح ، اذ هو خلاف الاصل ولادليل عليه ، ولابد لمن يقول به ان يلاحظ بعين الاعتبار الشرط المذكورة وان يلتزمها في عمله.

وحسب القارىء ان يعلم انه يجمعها فساد أخلاق أهل الزمان وعدائهم الشديد لأهل السنة وأنصارها والدعاة إليها ، وأنى لأعلم أن أهل البدع يعادون هذا الكتيب ولكن هذه عادتهم كما جاء عن بعض السلف (( لايبغض أهل الحديث الا مبتدع ) )وكذلك قال شيخ الاسلام أبو عثمان أسماعيل الصابونى (رحمه الله) (( علامات أهل البدع على أهلها بادية ظاهرة أظهر أياتهم وعلاماتهم بشدة معاداتهم لحملة أخبار النبى < ) )واعلم أن أهل البدع يزخرفون بعض الاراء الفاسدة ليحسب الناس انها من السنة فتنبه كما قال الاوزاعى (رحمه الله) (( عليك باثار السلف وان رفضك الناس واياك واراء الرجال وان زخرفوها بالقول فان الامر ينجلى وانت على طريق المستقيم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت