الصفحة 6 من 95

ومن أشهر أنواعه: تدليس الإسناد ، وهو: أن يروي عن عمن لقيه شيئًا لم يسمعه منه بصيغة محتملة (1) ، ويُسقط من كان بينهما (2) ، وهذا النوع باعثه: إخفاء ضعف الراوي المُسْقَط .

وتدليس الشيوح ، وهو: وصف الشيخ بما لم يشتهر به إيهامًا لكثرة الشيوخ أو استصغارًا له ، أو إخفاء لضعفه أو بدعته ، قال الخطيب البغدادي (ت 463هـ) : (( الضرب الثاني من التدليس هو: أن يروي المحدث عن شيخ سمع منه حديثًا فيغَيّر اسمه أو كنيته أو نسبه أو حاله المشهور من أمره ؛ لئلا يُعرف، والعلة في فعله ذلك كون شيخه غير ثقة في اعتقاده ، أو في أمانته ، أو يكون متأخر الوفاة قد شارك الراوي عنه جماعة دونه في السماع منه ، أو يكون أصغر من الراوي عنه سنًا ، أو تكون أحاديثه التي عنده عنه كثيرة فلا يحب تكرار الرواية عنه ) ) (3) .

وقال الخطيب البغدادي أيضًا: (( أما التدليس للشيوخ فمثل أن يُغيّر اسم شيخه لعلمه بأن الناس يرغبون عن الرواية عنه ، أو يُكنيه بغير كنيته ، أو ينسبه إلى غير نسبته المعروفة من أمره ووصفهم ) ) (4) ، وقال ابن الصلاح (ت 643هـ) : (( تدليس الشيوخ ، هو: أن يروي عن شيخ حديثًا سمعه منه فيُسميه ، أو يُكنيه ، أو ينسبه ، أو يصفه بما لا يُعرف به ؛ كي لا يُعرف ) ) (5) .

(1) تعريف أهل التقديس 25 .

(2) علوم الحديث لابن الصلاح 73 .

(3) الكفاية في علم الرواية 1/364 .

(4) الكفاية في علم الرواية 1/22 .

(5) معرفة علوم الحديث 74 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت