الصفحة 4 من 19

تدليس التسوية (1) .

وهذان مشهوران عنه ولا حاجة إلى ذكر الدليل على ذلك.

تدليس الشيوخ (2) .

قال أبو حاتم بن حبان في «المجروحين» (1/91) : (ومثل الوليد بن مسلم إذا قال: ثنا أبو عمر فيتوهم أنه أراد الأوزاعي وإنما أراد به عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وقد سمعا جميعًا عن الزهري) اهـ .

ومثله: بقية بن الوليد يدلس هذه الأنواع الثلاثة .

فعلى هذا: لا بد من تحديد نوع التدليس ؛ لأن كل تدليس يعامل بخلاف الآخر .

(3) فإذا حدد نوع التدليس الذي وصف به هذا الراوي

(فإن كان تدليس الإسناد)

…فالذي ينبغي عمله هو:

أ ـ هل هو مكثر من هذا التدليس أو مقل؟ فمن المعلوم إذا كان مقلًا من هذا النوع من التدليس يعامل غير فيما لو كان مكثرًا.

* قال يعقوب بن شيبة السدوسي: سألت علي بن المديني عن الرجل يدلس أيكون حجة فيما لم يقل: حدثنا ، قال: إذا كان الغالب عليه التدليس فلا حتى يقول: حدثنا. اهـ من «الكفاية» (ص362) .

…وما ذهب إليه علي بن المديني ظاهر لأنه إذا كان مقلًا من التدليس فالأصل في روايته الاتصال واحتمال التدليس قليل أو نادر فلا يذهب إلى القليل النادر ويترك الأصل الغالب .

…ولأنه أيضًا يكثر من الرواة الوقوع في شيء من التدليس ، فإذا قيل لا بد في قبول حديثهم من التصريح بالتحديث منهم ردت كثير من الأحاديث الصحيحة.

…ولذلك لم يجر العمل عند من تقدم من الحفاظ يردون الخبر بمجرد العنعنة ممن وصف بشيء من التدليس ودونك ما جاء في الصحيحين وتصحيح الترمذي وابن خزيمة وغيرهم من الحفاظ .

* وأما ما قاله أبو عبد الله الشافعي في « الرسالة» (ص: 379 ـ 380) :

(ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته .. فقلنا لا نقبل من مدلس حديثًا حتى يقول فيه: حدثني أو سمعت) اهـ .

(1) وهذا النوع من التدليس لم يثبت أن الوليد كان يفعله إلا في حديث الأوزاعي وقد بين ذلك في هذه الرسالة.

(2) ذكرت هذا ، وقد وجدت أن المؤلف وفقه الله تعالى قد ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت