الصفحة 12 من 24

و رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة أي بما يلففن عليهن من شعرهن أو غيره حتى يكون كسنام البعير المائل ، والبخت نوع من الإبل لها سنامان ، بينهما شيء من الانخفاض والميلان ، هذا مائل إلى جهة وهذا مائل إلى جهة ، فهؤلاء النسوة لما عظمن رءوسهن وكبرن رءوسهن بما جعلن عليها أشبهن هذه الأسنمة .

و تنبأ محمد صلى الله عليه وسلم بظهور السيارات فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على السروج كأشباه الرحال , ينزلون على أبواب المساجد نساؤهم كاسيات عاريات » [1] .

و سروج: جمع سرج، والسرج: هو رحل الدابة، الذى يوضع على ظهر الدابة والرحال: جمع رحل، والرحل هو مركب يوضع على ظهر البعير ويقال لمنزل الإنسان وسكنه: رحل أي أن الناس يركبون أو يجلسون على شيء كأشباه الرحال أي شيء يشبه الرحال لكنه ليس هو لأن هذه السروج ستكون لأقوام يأتون آخر الزمان وهذا هو ما ينطبق على السيارات ، والذي يركب السيارة يجدها كالحجرة الصغيرة .

تنبأ النبي صلى الله عليه وسلم بكثرة التجارة بين الناس و كثرة الكتابة و تسليم الخاصة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: « إن بين يدي الساعة: تسليم الخاصة ، وفشو التجارة ؛ حتى تعين المرأة زوجها على التجارة ، وقطع الأرحام ، وشهادة الزور ، وكتمان شهادة الحق ، وظهور القلم » [2] و تسليم الخاصة: هو أن يخص الإنسان بالسلام من يريد و ما أكثره في زماننا، وفشو التجارة انتشارها ،و كثرتها بين الناس حتى يصبح أكثر الناس متاجرين وأهل تجارة ، وأهل أموال ،وظهور القلم أي كثرة استخدام القلم ، وهو دليل على كثرة القراءة والكتابة .

(1) - سنن الترمذي و حسنه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم 2683 و صححه أحمد شاكر في تحقيقه مسند أحمد

(2) - السلسلة الصحيحة حديث رقم 647

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت