الصفحة 14 من 24

ففيضان الماء من بئر جافة لا ماء بها حتى سقى منها 1400 رجلا يعتبر آية نبويّة صادقة تنطق قائلة أن صدقوا محمدًا فيما جاءكم به ودعاكم إليه فإنه رسول الله إليكم حقًا وصدقًا و إني لأسأل أحد الملحدين كيف يجعل رجل الماء يفيض في بئر بعد أن جف ؟ أنى لقدرته فعل ذلك إلا أن يكون من قوة خارجية هي التي مكنته من ذلك ألا و هي الله .

و من معجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم القرآن فقد تحدى الله به الأولين و الآخرين أن يأتوا بسورة من مثل سوره فعجزوا و لم يستطيعوا قال تعالى: { أمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } [1] .

و من جاء بكلام و ادعى أنه يشبه القرآن فدعواه باطلة إذ أهل البلاغة أنفسهم و أهل الفصاحة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم و كانوا يتربصون بالنبي صلى الله عليه وسلم الدوائر لم يستطيعوا فعل ذلك فكيف يستطيع فعل ذلك غيرهم و هم لا يفقهون في اللغة و البلاغة و الشعر مثل ما بلغ الشعراء القدامى و أهل اللغة القدامى و أهل البلاغة القدامى ؟!!!

فإذا ثبتت أن بلاغة القرآن الكريم وفصاحته قد أعجزت العرب وهم أهل اللغة المتقدمين في الفصاحة والبلاغة ، فإن عجز العرب هذا هو حجة على سائر الناس من بعدهم . فلا يلتفت بعد ذلك إلى أي محاولة يقوم بها الاعاجم للإتيان بمثل القرآن لأنها ستكون محاولة تدعوا للسخرية. لأن العرب في عصر نزول القرآن لم يكن يدانيهم أحد في عربيتهم فضلا عن أن يساويهم.

و لو كان القرآن من تأليف النبي محمد صلى الله عليه وسلم لاستطاع أئمة الفصاحة ، و البلاغة ، و البيان من العرب أن يكتشفوا ذلك فإذا عجز البشر عن الإتيان بمثل القرآن فهذا دليل على أنه من عند رب البشر .

(1) - يونس الآية 38

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت