أما كون جهاد المسلمين كان دفاعا عن دينهم و أنفسهم ليس فرضا على الناس اعتناق دين لا يريدون اعتناقه فهي هذه الآيات التي حثت على جهاد الكافرين و المشركين و التي تبين أن القتال إنما هو للدفاع عن الإسلام و المسلمين .
قال تعالى: { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ } [1] أي أن قتال المسلمين كان كي لا يفتن المسلمين عن دينهم ، وكي يكون الدين لله .
و كل من يصد عن تبليغ دين الله للناس من حكام البلاد و الطواغيت يجب أن يحاربوا حتى تصل الدعوة إلى الشعوب و الشعوب تقرر بعد ذلك مصيرها إما الدخول في الإسلام أو تبقى على دينها ، وتدفع الجزية إلى الدولة الإسلامية مقابل حمايتها من العدوان .
و قال تعالى: { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبِّ الْمُعْتَدِينَ } [2] و قال تعالى: { وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ } [3] أي أن قتال المسلمين كان من أجل قتال من يقاتلهم و من يطعن في دينهم لرد الظلم والعدوان عن الإسلام و المسلمين .
و قال تعالى: { وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا } [4] أي قتال المسلمين كان من أجل حماية المسلمين الذين في بلاد الكفر .
(1) - البقرة 193
(2) - البقرة الآية 90
(3) - التوبة الآية 12
(4) - النساء الآية 75