لا يصح تشبيه جرائم الشيوعيين بجهاد المسلمين لاختلاف طريقة القتل فالمسلمين يقاتلون قتال الرجال المحاربين و قتالهم ليس فيه ظلم ،و لا يقتلون شيخا و لا مريضا ولا امرأة ولا طفلا ،و لا يعذبون الرجال الذين يحاربونهم بينما الشيوعيون لا يفرقون بين كبير و صغير ، ولا يفرقون بين امرأة و رجل ولا يفرقون بين مريض و صحيح و يعذبون الناس أشد العذاب و أبشعه ثم يقتلونهم .
و من يشبه قتل الشيوعيين للناس بجهاد المسلمين لأن كلاهما يشتمل على قتل كمن يشبه شوي شاة حية بشوي شاه بعد ذبحها فكلاهما شوي ،و إن كان الأول فيه ظلم و قسوة للشاة و الآخر فيه رأفة بها ، وكمن يشبه قتل شخص من قتل أبيه فقط بقتل الشخص من قتل أبيه و جميع أفراد عائلة من قتل أبيه مع أن الأول عدل و الآخر ظلم .
لا يصح تشبيه جرائم الشيوعيين بجهاد المسلمين فالإسلام قبل أن يطبق و يحكم الأرض كان الناظر لأصوله يجزم أن تطبيقه سيحقق العدل و صلاح المجتمع دينا و دنيا أما الشيوعية الماركسية فمن ينظر لأصولها يجزم أن تطبيقها سيظلم الناس و يفسد المجتمع دينا و دنيا .
الشيوعية الماركسية لا تحتاج لانتظار تطبيقها كي يحكم عليها أنها فاسدة فأصولها تدل أنها فكر باطل و ما بني على باطل فهو باطل و من يشرب الهواء لا يرتوي و من يأكل الماء لا يشبع .
الظلم يولد الظلم و لا يولد عدلا ، و الباطل يولد الباطل و لا يولد حقا .
و أي عاقل يعلم أن أي مذهب و أي دين يقوم على إنكار وجود الله و عدم وجود عقاب أخروي سيؤدي حتما لفساد المجتمع و انتشار الظلم .
الشخص لا يسرق خوفا من العقاب فإذا استطاع السرقة دون أن يعلم أحد و دون أن يعاقب فسيسرق ، و إذا أراد رجلا قتل شخص تفشيا منه و انتقاما منه دون أن يعلم أحد و دون أن يعاقب فسيقتل .