الصفحة 18 من 24

و أي عاقل يعلم أن أي مذهب و أي دين يقوم على إلغاء الملكية الفردية سيؤدي إلى الحد من نشاط الفرد ، و يقتل عبقريته و مواهبه في حسن الإنتاج والإبداع فيه و يقتل دافع التفوق و التميز، وبالتالي يقلل من إنتاجه ويوقفه عند نشاط معين لا يتجاوزه ، و بذلك تخسر الأمة بمجموعها كفاءة الأفراد المجدين ، و يقل إنتاجها .

و الدفاع عن قانون أصوله تضر البشرية لا يقاس على الدفاع عن قانون أصوله تنفع البشرية .

لا يصح تشبيه جرائم الشيوعيين بجهاد المسلمين فالمسلمون عندما يدخلون في بلدة يصلحوها و يجعلون الضعيف فيها قويا و الناس تعيش في أمان و سلام و الشيوعيون شأنهم شأن أي أشخاص غير مسلمين عندما يدخلون في بلدة يفسدوها و يجعلون أعزة أهلها أذلة فكيف يقاس من يصلح على من يفسد ؟!! .

و أهل الكتاب في حكم الإسلام كانوا لا يرجبرون على اعتناقه ،وكان شعار المسلمين على مدى حكمهم لبلاد غير المسلمين أنه"لا إكراه في الدين"عملا بقوله تعالى: { لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [1] .

و جاءت أحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم مؤكدة على حفظ الذمي والنظر إليه كإنسان مكرم تحفظ له كرامته ويُوفى له بعهده ولا يؤخذ منه شيء بغير رضاه قال النبي صلى الله عليه وسلم: « من ظلم معاهدا أو تنقصه حقه وكلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفس فأنا خصمه يوم القيامة » [2] .

(1) - البقرة الآية 256

(2) - حديث حسنه العجلوني في كشف الخفاء 2/342

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت