الصفحة 35 من 100

2 -وجوب طاعة الرسول ? في امتثال ما أمر واجتناب ما نهى.

3 -إن من عصى الرسول فقد عصى الله.

4 -وعيد المعرضين عن طاعة الله ورسوله.#

(وجوب طاعة الرسول محمد ?

وعدم إيمان من لم يرض بحمه ويسلم لأمره)

قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا * فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} سورة النساء 64 - 65.

يخبر الله تعالى خبرا يتضمن الأمر والحث على طاعة ا لرسول ? والانقياد له وأن الغاية والمقصود من إرسال الرسل أن يكونوا مطاعين ينقاد لهم المرسل إليهم في جميع ما أمروا به ونهوا عنه، وأن يكونوا معظمين تعظيم المطاع من المطيع، وقوله {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي الطاعة من المطيع صادرة بأمر الله وقدره وقضائه.

ثم أخبر الله سبحانه عن كرمه العظيم وجوده ودعوته لمن اقترفوا السيئات أن يعترفوا ويتوبوا ويستغفروا الله فقال: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ} أي معترفين بذنوبهم {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ} أي طلبوا منه المغفرة لذنوبهم بألسنتهم وقلوبهم {وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} أي طلب من ربهم المغفرة لهم {لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} أي لتاب الله عليهم بمغفرته ظلمهم ورحمهم بقبول توبتهم والتوفيق لها والثواب عليها.

وهذا المجيء إلى الرسول ? مختص بحياته لأن السياق يدل على ذلك لكون الاستغفار من الرسول لا يكون إلا في حياته، وأما بعد موته فإنه لا يطلب منه شيء بل ذلك شرك.

ثم أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا الرسول ? {فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} أي في كل شيء يحصل فيه اختلاف بخلاف مسائل الإجماع فإنها لا تكون إلا مسندة إلى الكتاب والسنة ثم لا يكفي هذا التحكيم حتى ينتفي الحرج من قلوبهم والضيق من نفوسهم ثم لا يكفي هذا التحكيم حتى يسلموا لحكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت