الصفحة 99 من 100

على الصبيان إذا مر عليهم [1] ، وكان يمزج ولا يقول إلا حقا [2] ، وكان طويل الصمت قليل الضحك#

كثير التبسم [3] ، وكان دائم البشر سهل الخلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ، وكان محترما مفخما إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سكت تكلموا [4] ، وكان أشد الناس حياء وأفصحهم لسانا وأبلغهم [5] بيانا صلى ذات يوم الفجر فصعد المنبر فخطب الناس حتى حضرت الظهر فنزل فصلى ثم صعد المنبر حتى حضرت العصر فنزل فصلى ثم صعد المنبر حتى غربت الشمس فأخبرهم بما كان وما هو كائن [6] ، قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ * مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [7] .

صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين. #

(1) متفق عليه عن أنس ابن مالك أنه مر على صبيان فسلم عليهم.

(2) أورده السيوطي في الجامع الصغير بلفظ (إني لأمزح ولا أقول إلا حقا وحسنه ورواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/ 489.

(3) رواه الإمام أحمد عن جابر بن سمرة وهو حديث حسن.

(4) أوردهما ابن كثير في البداية 3/ 35 وقال رواه الترمذي في الشمائل والبيهقي في دلائل النبوة.

(5) حديث (كان أشد حياء من العذراء في خدرها) متفق عليه.

(6) رواه مسلم.

(7) سورة القلم الآيات 1 - 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت