فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 2424

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} أَيْ مَا وَعَدَ اللهُ بِهِ مِنْ نَصْرِهِ وَالشّهَادَة عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ. يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الْأَحْزَاب:23] أَيْ مَا شَكّوا وَمَا تَرَدّدُوا فِي دِينِهِمْ وَمَا اسْتَبْدَلُوا بِهِ غَيْرَهُ. {لِيَجْزِيَ اللهُ الصّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَرَدّ اللهُ الّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ} أَيْ قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ {لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيّا عَزِيزًا وَأَنْزَلَ الّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} أَيْ بَنِي قُرَيْظَةَ {مِنْ صَيَاصِيهِمْ} [الْأَحْزَاب: 24-26] وَالصّيَاصِي: الْحُصُونُ وَالْآطَامُ الّتِي كَانُوا فِيهَا.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:

قَالَ سُحَيْمٌ عِنْدَ بَنِي الْحَسْحَاسِ وَبَنُو الْحَسْحَاسِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ:

وَأَصْبَحَتْ الثّيرَانُ صَرْعَى وَأَصْبَحَتْ ... نِسَاءُ تَمِيمٍ يَبْتَدِرْنَ الصّيَاصِيَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وَذَكَرَ الصّيَاصِيَ وَأَنّهَا الْحُصُونُ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ سُحَيْمٍ يَصِفُ سَيْلًا:

وَأَصْبَحَتْ الثّيرَانُ صَرْعَى، وَأَصْبَحَتْ ... نِسَاءُ تَمِيمٍ يَبْتَدِرْنَ الصّيَاصِيَا

وَأَلْفَيْت فِي حَاشِيَةِ الشّيْخِ أَبِي بَحْرٍ رَحِمَهُ اللهُ عَلَى هَذَا الْبَيْتِ الصّيَاصِي: قُرُونُ الثّيرَانِ الْمَذْكُورَةُ فِيهِ لَا مَا تَوَهّمَ ابْنُ هِشَامٍ أَنّهَا الْحُصُونُ وَالْآطَامُ يَقُولُ لَمّا أَهْلَكَ هَذَا السّيْلُ الثّيرَانَ وَغَرّقَهَا أَصْبَحَتْ نِسَاءُ تَمِيمٍ يَبْتَدِرْنَ أَخْذَ قُرُونِهَا، لِيَنْسِجْنَ بِهَا الْبُجُدَ وَهِيَ الْأَكْسِيَةُ قَالَ هَذَا يَعْقُوبُ عَنْ الْأَصْمَعِيّ. وَيُصَحّحُ هَذَا أَنّهُ لَا حُصُونَ فِي بَادِيَةِ الْأَعْرَابِ قَالَ الْمُؤَلّفُ وَيُصَحّحُ هَذَا التّفْسِيرَ أَيْضًا رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ لَهُ فَإِنّهُ أَنْشَدَهُ فِي كِتَابِ النّبَاتِ لَهُ فَقَالَ فِيهِ يَلْتَقِطْنَ الصّيَاصِيَا وَلَمْ يَقُلْ يَبْتَدِرْنَ وَأَنْشَدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت