وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالصّيَاصِي"أَيْضًا): الْقُرُونُ. قَالَ النّابِغَةُ الْجَعْدِيّ:"
وَسَادَةَ رَهْطِي حَتّى بَقِي ... ت فَرْدًا كَصِيصَةِ الْأَعْضَبِ
يَقُولُ أَصَابَ الْمَوْتُ سَادَةَ رَهْطِي. وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الْإِيَادِيّ:
فَذَعَرْنَا سُحْمَ الصّيَاصِي بِأَيْدِي ... هِنّ نَضْحٌ مِنْ الْكُحَيْلِ وَقَارُ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالصّيَاصِي أَيْضًا: الشّوْكُ الّذِي لِلنّسّاجِينَ فِيمَا أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ. وَأَنْشَدَنِي لِدُرَيْدِ بْنِ الصّمّةِ الْجُشَمِيّ جُشَمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ:
نَظَرْت إلَيْهِ وَالرّمَاحُ تَنُوشُهُ ... كَوَقْعِ الصّيَاصِي فِي النّسِيجِ الْمُمَدّدِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالصّيَاصِي"أَيْضًا": الّتِي تَكُونُ فِي أَرْجُلِ الدّيَكَةِ نَاتِئَةٍ كَأَنّهَا الْقُرُونُ الصّغَارُ وَالصّيَاصِي"أَيْضًا): الْأُصُولُ. أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ أَنّ الْعَرَبَ تَقُولُ جَذّ اللهُ صِيصِيَتَهُ أَيْ أَصْلَهُ."
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ:
{وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} [الْأَحْزَاب:26] أَيْ قَتْلَ الرّجَالِ وَسَبْيَ الذّرَارِيّ وَالنّسَاءِ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فَذَعَرْنَا سُحْمَ الصّيَاصِي بِأَيْدِي ... هِنّ نَضْحٌ مِنْ الْكُحَيْلِ وَقَارُ
الْكُحَيْلُ الْقَطِرَانُ وَالْقَارُ الزّفْتُ شَبّهَ السّوَادَ الّذِي فِي أَيْدِيهِنّ بِنَضْحِ مِنْ ذَلِكَ الْكُحَيْلِ وَالْقَارِ يَصِفُ بَعْرَ وَحْشٍ وَأَنْشَدَ لِدُرَيْدِ بْنِ الصّمّةِ
كَوَقْعِ الصّيَاصِي فِي النّسِيجِ الْمُمَدّدِ
وَحَمَلَهُ الْأَصْمَعِيّ عَلَى مَا تَقَدّمَ فِي الْبَيْتِ قَبْلَ هَذَا مِنْ أَنّهَا الْقُرُونُ الّتِي يُنْسَجُ بِهَا، لَا أَنّهَا شَوْكٌ كَمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ.