ومن الآثار الحميدة للترجمة الإسلامية إسلام المئات من كبار الشخصيات من أمثال الدكتور الجراح الفرنسي موريس بوكاي الذي خدم الدعوة الإسلامية بمؤلَّفيْه القيمين: »الإنجيل والقرآن والعلم «، و» ما أصل الإنسان ؟ « ومراد هوفمان السفير الألماني لدى المغرب الذي أثرى المكتبة الإسلامية بمؤلفاته القيمة التي أهمها: » يوميات ألماني مسلم «، و» الإسلام كبديل «، و» رحلة إلى مكة المكرمة«. والمغني البريطاني المشهور يوسف إسلام، وكان اسمه قبل إسلامه كات ستيفْنز. وبعد أن تحدّث يوسف إسلام عن وقت ضلاله وضياع عمره في ملذات الدنيا وحيرته في البحث عن الحقيقة كتب ما يلي: وفي عام 1975م حدثت المعجزة بعد أن قدّم لي شقيقي الكبير نسخة من القرآن الكريم (المترجم) هدية، وبقيت هذه النسخة معي حتى زرت القدس في فلسطين، ومن تلك الزيارة بدأت أهتم بذلك الكتاب الذي أهدانيه أخي، والذي لا أعرف ما بداخله وماذا يتحدث عنه، ثم بحثت عن القرآن الكريم بعد زيارتي للقدس، وكانت المرة الأولى التي أفكر فيها في الإسلام، فالإسلام في نظر الغرب يعد عنصريًا عرقيًا والمسلمون أغراب أجانب سواء أكانوا عربًا أم أتراكًا، وكان والداي من أصل يوناني، واليوناني يكره التركي المسلم لذلك كان من المفروض أن أكره القرآن الكريم الذي يدين به الأتراك بدافع الوراثة، ولكني رأيت أن أطلع عليه - أي على ترجمته - فلا مانع من أن أرى ما فيه.
ومن أول وهلة شعرت أن القرآن الكريم يبدأ بـ"بسم الله"وليس باسم غير الله، وعبارة"بسم الله الرحمن الرحيم"كانت مؤثرة في نفسي، ثم تستمر الفاتحة، فاتحة الكتاب"الحمد لله رب العالمين"كل الحمد لله خالق العالمين، ورب المخلوقات. وحتى ذلك الوقت كانت فكرتي عن الإله ضئيلة حيث كانوا يقولون لي: إن الله الواحد مقسم إلى ثلاثة، كيف ؟!! لا أدري. وكانوا يقولون لي: إن إلهنا ليْس إله اليهود ...!!!.