وتدلنا المعلومات الموجودة في أيدينا أن الجزأين (29 - 30) وسور: الفاتحة ويوسف ويس والإخلاص، وآية الكرسي من سورة البقرة هي أكثر النصوص القرآنية التي كانت محلًا للترجمة المختارة. أما السبب في اختيار تلك الأجزاء والسور والآيات فهو أمر يقتضي منا الدراسة المتأنية للوقوف على مسبباته.
كما نلاحظ أيضًا أن القسم الأعظم من الترجمات التفسيرية كتب نثرًا، بينما كتب قسم قليل منها نظمًا.
ونرى من المفيد فيما يتعلق بأنواع الترجمات أن نتناول أيضًا تلك الترجمات التي لا تقدم لنا إلاّ الألفاظ والكلمات المقابلة لألفاظ القرآن الكريم بلغات أخرى، فنعيد تقويمها من جديد بوصفها"معاجم لغوية لألفاظ القرآن الكريم"، وليس بوصفها ترجمة وضعت له. كما نعتقد أيضًا أنه من المفيد أن تخضع للدراسة ترجمات الآيات الواردة في العديد من الكتب العلمية والأدبية والصوفية، وتنشر نتائج تلك الدراسة للباحثين.
توزيع ترجمات معاني القرآن الكريم بحسب لغاتها
لقد بدأ مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية أعماله حول مشروع"ببليوغرافيا ترجمات معاني القرآن الكريم المخطوطة"في عام 1986م، وقد استطعنا - حتى الآن - التثبت من وجود أربعة آلاف نسخة مخطوطة من تلك الترجمات، موزعة على سبعة وثلاثين بلدًا، وفي ثمان وعشرين لغة مختلفة. وتدلنا المعلومات المتاحة بين أيدينا أن القسم الأعظم من تلك الترجمات إنما جاء في اللغات الفارسية ثم التركية ثم الأردية بالترتيب، وهناك عدد يتراوح بين 30 - 40 ترجمة باللغات السندية والخميادو واللاتينية. أما العدد الأقل فقد جاء (بترتيب المقدار) بالسواحلية والهندية والسوارس والمالوية والكردية والفرنسية والروسية والأرناؤوطية والكانمبو والسيامية والسريانية والولوف.