وبالمقارنة بين ترجمات ما بين السطور والترجمات التفسيرية نرى سهولة التعرف على الأخيرة، هل هي نسخ مختلفة لكتاب واحد، أو هي ترجمات مستقلة؟ ومما يُسَهِّل الأمر في هذا الموضوع أن مترجم هذا النوع من الترجمات معروف في الغالب، وتحمل الترجمة اسمًا خاصًا بها، كما قد تحتوي على مقدمة أو فهرست، وتتيح لنا إمكان المقارنة في الأسلوب بين ترجمة وأخرى. ورغم السهولة في التعرف على هذا النوع من الترجمات فالواقع أنها تستحق دراسة شاملة متعمقة.
ومن خلال ذلك يمكننا تقسيم ترجمات معاني القرآن الكريم المخطوطة إلى نوعين، أحدهما: الترجمات التامة للنص القرآني كله، وإن كان بعض أقسامها غير موجود في بعض المجموعات، والثاني ترجمات لمختارات من السور والآيات. وإلى جانب ذلك ترجمات بدأها صاحبها وفي نيته أن تكون ترجمة تامة، لكنه لم يتممها لسبب من الأسباب فبقيت ناقصة، مثل الترجمة التفسيرية التي شرع فيها حسين واعظ الكاشفي بعنوان"جواهر التفسير لتحفة الأمير". ويُوجد أيضًا بعض أقسام لترجمات جرى نسخها من ترجمات تامة، والأمر هنا لا يرتبط بالمترجم وإنما يرتبط بالناسخ الذي شاء نقل هذه الأقسام المختارة من الترجمة التامة. ومن المفيد في حالة التثبت من الترجمة التامة التي كانت مصدرًا لتلك المختارات - أن نعدَّ مثل هذه النسخ أقسامًا من ترجمات تامة أصلية. أما إذا تعثرت عملية التثبت هذه فلا مناص أمامنا من أن نعدَّها واحدة من الترجمات المختارة، ولكن مع الوضع في الاعتبار أن عملية التثبت تستلزم دراسة جادة.
أما الترجمات المختارة فهي سور وآيات من القرآن الكريم يختارها المترجم لكي تكون موضوعًا لترجمته، فهو هنا لا ينوي ترجمة القرآن الكريم كله، وإنما يختار بعض السور والآيات التي قد تكون حول موضوع بعينه أو لا ترتبط بموضوع.