قلت: وما علمك بذلك ؟ قال: إن أمي كانت مشركة، وكنت أدعوها إلى الاسلام، وكانت تأبى علي، فدعوتها يوما ; فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره.
فأتيت رسول الله، وأنا أبكي، فأخبرته، وسألته أن يدعو لها.
فقال: (( اللهم اهد أم أبي هريرة ) ).
فخرجت أعدو أبشرها، فأتيت، فإذا الباب مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت حسي، فقالت: كما أنت، ثم فتحت، وقد لبست درعها، وعجلت من خمارها، فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.
قال: فرجعت إلى رسول الله، أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن ;
فأخبرته، وقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين.
فقال: (( اللهم، حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما ) ) (1)
حفظ أبي هريرة رضي الله عنه وإكثاره في رواية الحديث:
(1) - أخرجه مسلم في صحيحه ( 2491 )