الصفحة 5 من 32

قلت: وما علمك بذلك ؟ قال: إن أمي كانت مشركة، وكنت أدعوها إلى الاسلام، وكانت تأبى علي، فدعوتها يوما ; فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره.

فأتيت رسول الله، وأنا أبكي، فأخبرته، وسألته أن يدعو لها.

فقال: (( اللهم اهد أم أبي هريرة ) ).

فخرجت أعدو أبشرها، فأتيت، فإذا الباب مجاف، وسمعت خضخضة الماء، وسمعت حسي، فقالت: كما أنت، ثم فتحت، وقد لبست درعها، وعجلت من خمارها، فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.

قال: فرجعت إلى رسول الله، أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن ;

فأخبرته، وقلت: ادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين.

فقال: (( اللهم، حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما ) ) (1)

حفظ أبي هريرة رضي الله عنه وإكثاره في رواية الحديث:

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه ( 2491 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت