الصفحة 10 من 44

هي الترجمة العبرية الثانية المطبوعة والمنشورة لمعاني القرآن الكريم, وهي الأولى التي صدرت في فلسطين في عام 1936 م كما جاء في تقديمه للترجمة. والترجمة منقولة أيضًا عن النص العربي للقرآن الكريم مباشرة, وصدرت تحت عنوان ? (القرآن) . ولقد سعى ريفلين في ترجمته هذه إلى تفادي الأخطاء التي وقع فيها سابقه ريكندورف. كما أن تعمق ريفلين في قراءة الأدب العربي ساعده على إنجاز ترجمته لمعاني القرآن بصورة أفضل من الترجمة السابقة، حيث صاغها بلغة عبرية أكثر تطورًا وفصاحة وقبولا من جانب القارئ العبري في ذلك الوقت، وبنفس المستوى اللغوي الذي كُتب به الأدب العبري في فلسطين لخدمة المهاجرين الجدد ومخاطبتهم بأسلوب يمكن أن يفهمه قطاع واسع منهم. ومن المعروف أنه في هذه الفترة نفسها أيضًا, شهدت الساحة الأدبية واللغوية اليهودية في فلسطين ظهور أول معجم عبري وضعه (موشيه بن اليعزر) (1882 م- 1944 م) وضمنه الكثير من الكلمات والمصطلحات الجديدة التي أدخلها إلى المعجم العبري الذي قام بوضعه: إما عن طريق عبرنتها، أو نحتها من كلمات عبرية قديمة، أو نقلها من لغات أخرى ومنها اللغة العربية. كما استفاد ريفلين وغيره من الأدباء والمفكرين اليهود في فلسطين من حركة الترجمة النشطة التي حدثت في ذلك الوقت من العربية إلى العبرية, حيث ترُجم كتاب الدكتور طه حسين (الأيام) إلى العبرية وصدر في عام 1931 م, إلى جانب بعض كتابات محمود تيمور، وتوفيق الحكيم وآخرين. واستفاد ريفلين من تجربته في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى العبرية ليقوم بعد ذلك بترجمة كتاب (ألف ليلة وليلة) إلى العبرية أيضًا. ولقد حاول ريفلين الاقتراب من فصاحة النص القرآني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت