الصفحة 12 من 44

إلى فلسطين وسوريا. وحاول بن شمش تسويغ الأسلوب الذي سلكه في ترجمة كل خمس من آيات القرآن الكريم مجملات بالقول بأن لغة القرآن الكريم التي ظهرت قبل حوالي ألف وثلاثمائة سنة، كانت اللغة السائدة بين سكان مكة والمدينة، وكانت واضحة ومفهومة من الجميع آنذاك ولذلك حَرصْت على استيعاب ما ترمي إليه الآيات القرآنية, وبعد ذلك عملْتُ على نقل المعنى المقصود فعلا من الآيات )) [1] . وقوبل نهج بن شمش بالنقد من جانب العديد من المتخصصين اليهود لاستخدامه أيضًا لغة عبرية مبسطة بهدف خدمة أي وزارة أو مؤسسة في إسرائيل تريد الحصول على معلومات عن الإسلام [2] . ومع ذلك هناك من يتقبل أسلوب ونهج بن شمش, وبخاصة المتلقي العادي غير المتخصص الذي يرى أن هذا الأسلوب وهذا النهج يتفق مع طبيعة اللغة العبرية في طورها الحالي [3] .

4 -ترجمة أوري روبين لمعاني القرآن الكريم (الدوافع والمقاصد)

أشار أوري روبين في تقديمه لترجمته الصادرة في عام 2005 م إلى الدوافع التي حَرَّكته لإنجاز هذه الترجمة, ومن أبرزها تفادي الأخطاء التي وقع فيها من سبقوه. ولكن هناك دوافع أخرى ومقاصد مستترة سعى إلى تحقيقها،

(1) د/ سمير فرحات شحاته: المرجع السابق, ص 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت