الصفحة 32 من 44

فمن المعروف أن اللغة العبرية تأثرت خلال العقدين الماضيين بحركة ترجمة نشطة وواسعة من لغات العالم إلى العبرية, كما تأثرت بالمستوى الصرفي والنحوي الذي يميز اللغة الإنجليزية بصورة خاصة, والذي تسلل إلى الكتب الدراسية في إسرائيل وإلى أجهزة الإعلام المختلفة وأدى إلى ظهور مستوى لغوي عبري شائع الاستعمال بين الطبقات المختلفة ويقوم على التخلي عن كثير من قواعد اللغة العبرية. وقد برز هذا بصورة واضحة في أعقاب الهجرة الروسية الواسعة التي جلبت إلى إسرائيل - منذ تفسخ الاتحاد السوفيتي سابقا وحتى الآن - ما يزيد على مليون وربع مليون مهاجر لا يعرف غالبيتهم اللغة العبرية واضطروا إلى تعلمها في إسرائيل وأخذوا الآن يشاركون في الحياة الثقافية بأسلوبهم العبري الذي نجحوا في اكتسابه خلال السنوات الماضية, والتعبير به في أشكال عديدة من الكتابات, ناهيك عن مئات الآلاف من المهاجرين الجدد إلى إسرائيل من الجمهوريات المسلمة في الاتحاد السوفيتى سابقًا ومن أثيوبيا وغيرها, الذين لا تعرف غالبيتهم اللغة العبرية, وأصبحت الشكوى العامة في إسرائيل الآن هي كيف السبيل إلى إعادة العبرية إلى سابق ما كانت عليه قبل عصر العولمة؟

ومن أمثلة التحلل من الكثير من قواعد اللغة العبرية: التخلي عن بعض أشكال تصاريف الأفعال, وبخاصة ما يتصل منها بتصريف الأفعال في حالات التذكير وفي حالات التأنيث في صيغة الجمع, حيث يستخدم الفعل الخاص بجمع المذكر مع جمع المؤنث في تصريفه في المستقبل, واستخدام صيغة الفعل الحالي أو المضارع الحالي للتعبير به عن حدث وقع في الماضي وهو ما وضح في أسلوب روبين, وكذلك استخدام المصدر اللامي بكثرة بتأثير من لغة الصحافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت