(5) { وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم } (نوح:7) ، وهي صورة معبرة عن فرار هؤلاء القوم من دعوته، وخوفهم من مقابلته، وإصرارهم على العناد والمكابرة. فكلما دعاهم نوح إلى الله ليغفر لهم ذنوبهم، أعرضوا عنه إعراضا شديدا. يقول ابن كثير في تفسيره:"إنهم سدوا آذانهم لئلا يسمعوا ما يدعوهم إليه وتنكروا له لئلا يعرفهم" (1) . ولكننا نجد هذا الإعراض بمعناه الشامل وقد حولته الترجمة إلى صورة دلالية تصف اللغة الموازية التي عبر بها الله سبحانه وتعالى عن الحدث وكأنها من العموميات ذات المغزى القياسي في كل ثقافات العالم: ( And every time I have called to them, that Thou mightest forgive them, they have(only) thrust their fingers into their ears). (2)
(1) تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير 6/223.