الصفحة 18 من 27

ومن المشاكل التي رصدناها أيضا استخدام كلمات لم تعد مستخدمة في الإنجليزية المعاصرة، وإنما نجدها في الإنجليزية القديمة والوسيطة، فأصبحت بذلك من اختصاص المهتمين بفقه اللغة التاريخي أو أصحاب مدرسة اللسانيات المعيارية، كما أنها لم ترد في الترجمات الحديثة لما يسمى الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد. فما المسوّغ لاستخدامها؟ أيظن المترجم أن استخدام مثل هذه الكلمات أدق في المعنى من مقابلاتها في الإنجليزية المعاصرة بسبب اقترابها تاريخيا من العصر الذي أنزل فيه القرآن الكريم على نبي الهدى والرحمة - صلى الله عليه وسلم - ؟ فإذا كان هذا هو المسوغ، فلنذكر مؤيديه أن اللغة كائن اجتماعي ترقى بمرور الزمن وتكتسب خبرات وتجارب الشعوب التي تتحدثها فتنضج يوما بعد يوم وتصبح أكثر دقة في التعبير عن الوظائف التواصلية. ولا ينطبق هذا التوجه من قبل المترجمين على المفردات بنوعيها (المعجمية والوظيفية) فحسب، بل على اللواحق الصرفية والبنى النحوية أيضا، فنجد اللاحقة"-s"التي تتبع الفعل المضارع عند إسناده للغائب وقد استحالت إلى"-th"؛ كما نجد صيغتي الاستفهام والنفي دون أفعال مساعدة، وهو ما قد اندثر في اللغة الإنجليزية منذ عصر (إلياصبات) وما جاوره.

وللتدليل على ما نقول، نسوق الأمثلة التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت