بسم الله الرحمن الرحيم
حامد الخالق الإنس والجان وشكرا للذي خلق الإنسان وعلمه البيان أشهد أنه لا آله الإ هو وحده لا شريك له شهادة تنجينا من عذاب الدخان وأشهد إن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد أفراد الإنسان صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما دار القمران وبعد فيقول المحتاج إلى رحمة ربه القوي أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الحنفي إبن مولانا محمد عبد الحليم ادخله الله في دار النعيم هذه رسالة نافعة وعلالة رائعة مسماة بترويح الجنان بتشريح حكم شرب الدخان مشتملة على حكم بدعة حدث بعدالة راض القرون المتطاولة ومضت عليها قريب من ثلث مأته سنة قد أخذتها بالقبول الايدي المتناولة والذي تعبني على ذلك إن العلماء من وقت حدوثه إلى هذا الآن قد اختلفوا في حكم شربه فمن مفرط ومن مفرط ومن سالك مسلكا وسطا في ما هنالك وكلهم قد نصبوا الآيات العظمى على آرائهم واقاموا الطامة الكبرى على مخالفيهم فكم من رسائل فيه ضفت وكم من دفاتر فيه الفت وكم من كتب المذهب بذكره وشحت وقد سئلت عنه مرة بعد مرة هل هو في درجة الاباحة ام دخل في حيز الحرمة وعلى تقدير الاباحة هل فيه كراهة تنزيهية أو تحريمية ام اباحته مجردة عن البلية فاجبت وكل مرة إن من حرمه فقد افرط من اباحه مطلقة فقد فرط وعندي أنه مباح مع الكراهة وهو المسلك الوسط ثم طالعت الرسائل التي صنفت في هذه المسألة ووقفت على ما ذكره المانعون من الادلة فإذا فيها بالعجب الناظر ولا يفهم المناظر فاردت أن اضع رسالة اذكر فيها ماصفا وازر ماكدر والخص فيها جميع ماذكره المفرطون والمفرطون بتلخيص صاف عن الكدر ثم أحقق الحق وأبطل الباطل ايقاظا للمخامل المجاهل وتفريحا للفاضل الكامل واللّه اسأل أن يجنب من الخطأ والزلل اقدامي ومن السهو والخلل اقلامي وأن يتقبل هذه الرسالة وسائر تصانيفي بفضله وجوده وكرمه وها هذه الرسالة مرتبة على مقدمة وابواب خمسة وخاتمة المقدمة في ذكر اللّه ابتداء شرب دخان