فهرس الكتاب
واما كلمات المجوزين فمنهما ما سياتي نقله في الباب الثالث من تنقيح الفتاوي الحامدية لابن عابدين الشامي ومنها مافي الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية لعبد الغني النابلسي (1) الحنفي صاحب التصانيف المشهورة والتآليف المنشورة ومن ذلك اي من البدع العادية استعمال النتن والقهوة الشائع ذكرهما في هذا الزمان بين الاسافل والاعيان والصواب أنه لا وجه لحرمتهما ولا لكرامتهما في الاستعمال هل هما من البدع في العادة ومن علل حرمتهما بشيء لزمه حرمة البدعة العادية وهو خلاف ماعليه جمهور العلماء وأمر السلطان ونهيه إنما يعتبران إذا كانا على طبق أمر الله ونهيه لا على مقتضى نفسه وطبعه كما أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه على طبق أمر الله ونهيه لا هو من تلقاء نفسه ومقتضى رايه وحاشاه من ذلك ولو فرضنا أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه كانا من تلقاء نفسه لا من أمر الله ونهيه لما وجب علينا امتثال ذلك فكيف يجب علينا امتثال أمر السلطان ونهيه المصادر لسن مجرد رايه وعقله مالم يكن موافقا لحكم الله الا إذا ظلم السلطان وجار وشد وعلى
(1) هو الفاضل عبد الغني بن صاحب الأحكام حاشية الدرر إسماعيل إبن عبد الغني بن إسماعيل إبن أحمد بن إبراهيم إبت إسماعيل النابلسي الدمشقي الحنفي وتمام نسبه يعرف في ترجمته أبيه من خلاصة الأثر وهو صاحب التصانيف الشهيرة منها الحديقة الندية شرح الطريقة المحمدية قد طالعته بتمامه وذكر فيه في مواضع متفرقة كثيرًا من تصانيفه منها نهأية المراد شرح هدية إبن العماد والمطالب الوفية واللؤلؤ المكنون في حكم الأخبار عما سيكون وغأية الوجازة في تكرار الصلاة على الجنازة والنوافح الفاتحه بروائح الرؤيا الصالحة وأيضاح الدلالات بسماع الآلات والصلح بين الأخوان في اباحة الدخان وكفأية المستفيد في معرفة التجويد ونفحات الازهار على نسمات الاسحار وغيرها كانت وفاته على ما في بعض نسخ كشف الظنون سنة 44 منه .