فهرس الكتاب
الناس وضيق عليهم في النهي عن استعمال هذين المباحين وخاف الناس على انفسهم من شره خصوصًا إذا كان يستحل وماء المسلمين ويوجب تغريرهم في رايه السبب ذلك فلا يجوز أن يلقى أحد نفسه في التهلكة ويكف المؤمن عن استعمال ذلك بهذا السبب لا معتقد الحرمة أو الكراهة بل * وعرضه انتهى كلامه في بحث البدعة عند ذكر البدع العادية وهو في الفصل الثاني من الباب الأول من الطريقة وفي الحديقة أيضًا عند ذكر الاقتصاد وهو في الفصل الثالث من الباب الأول من الطريقة أيضًا ذكروا في معنى الطيبات في هذه الاية اي في قوله تعالى قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق اقوالا أحدها أن المراد بالطيبات اللحم والدسم الذي كانوا يحرمونه على انفسهم ايام الحج والقول الثاني وهو قول إبن عباس وقتادة أن المراد بذلك ما كان أهل الجاهلية يحرمونه من البحائر والسوائب والقول الثالث الاية على العموم فيدخل تحته كل مايستلذ ويشتهي من سائر المطعومات الا ما ورد نص بتحريمه كذا قاله الخازن وفي هذا دلالة واضحة على اباحة نحو القهوة والتتن مما تستلذه بعض الطباع وتجد له نفعا وليس هو من المسكرات وليس في حرمته نص اية ولا حديث ولا قياس على ثابت باحدهما وقد اشرنا الى ذلك في ماتقدم انتهى وفيه أيضًا في موضع آخر شرب التتن ليس بحرام كما يزعمه بعضهم بالقياس على أكل الثوم بجامع الخبث وهو بعد تسليم الخبث فيه والقياس تبطل حرمته ببطلان حرمة أكل الثوم وإن كان أكل الثوم يقتضي منع الإنسان من دخول المساجد وكذلك شرب الدخان المنتن عند من لم يعتد استعماله إذا كان يتضرر برائحته يقتضي المنع من دخول المساجد من غير حرمة وما حيث اعتانه على شربه غالب المصلين في المساجد بحيث لا يتضررون برائحته فلا ينهي ح انتهى وفي الاشباه والنظائر لابن نجيم (1)
(1) هو مؤلف البحر الرائق شرح الكنز الدقائق وفتح الغفار شرح المنار وأربعين رسائل في متفرقات المسائل وغير ذلك العلامة زين العابدين إبن إبراهيم بن نجيم المصري الحنفي اخذ عن جماعة منهم شرف الدين البلقيني وشهاب الدين إبن الشلبي وأمين الدين إبن عبد العال وافتى في حيوة شيوخه وأنتفع به خلائق وكانت وفاته سنة 970 كذا في الكواكب السائرة في أعيان المائة العاشرة وغيره منه .