الصفحة 35 من 87

عند ذكر القواعد المندرجة تحت القاعدة الثالثة من القواعد المذكورة في النوع الأول من الفن الأول قاعدة هل الأصل في الاشياء الاباحة حتى يدل الدليل على عدم الاباحة وهو مذهب الشافعي أو التحريم حتى يدل الدليل على الاباحة ونسبه الشافعية إلى أبي حنيفة وفي البديع المختار أن لا حكم للافعال قبل الشرع والحكم عندنا وأن كان ازليا فالمراد به ههنا عدم تعلقه بالفعل قبل الشرع فانتفى التعلق لعدم فائدته انتهى وفي شرح المنار للمصنف الاشياء في الاصل على الاباحة عند بعض الحنفية ومنهم الكرخي وقال بعض اصحاب الحديث الاصل فيها الحظر وقال اصحابنا الاصل فيها التوقف بمعنى أنه لابد لهما من حكم لكنا لم نقف عليه بالعقل انتهى وفي الهداية من الحداد أن الاباحة اصل انتهى ويظهر أثر هذا الاختلاف في المسكوت عنه ويتخرج عليها ما اشكل حاله فمنها ايو أن المشكل أمره النبات المجهول سميته الخ قال السيد أحمد الحموي (1) في حواشي الاشباه قوله والنبات المجهول الخ يعلم منه حل شرب الدخان انتهى وقد مر كلام صاحب الدر المختار في المقدمة المتضمن نقل نبذ من عبارة الاشباه وتفريع فهم حكم التتن منه وأن الشيخ العمادي كره الحاقاله بالثوم وقال السيد أحمد الطحطاوي في حواشيه عليه قوله قلت فيفهم ومنه حكم النبات * على ماتقدم من الاصل اول هذا الكتاب أو التوقف قوله وقد كربه شيخنا العمادي لايخفى أن الكراهة تنزيهية بدليل الالحاق بالثوم والبصل والمكروه تنزيهًا بجامع الجواز أبو السعود بتصرف قوله الحاقاله بالثوم يوخذ منه كراهة التحريم في المسجد المنهي الوارد فيهما وهو ملحق بهما والظاهر أن حكمه حال القراءة يكره لما فيه من الاخلال بتعظيم كلام الله انتهى كلامه وفي الدر المحتار على الدر المختار لإبن عابدين محمد (2)

(1) أحمد بن محمد الحموي نسبة إلى حماة من رجال القرن الحادي عشر من تلامذة حسن الشرنبلالي كما يعلم من مطالعة حواشي الأشباه 12 منه .

(2) هو من رجال هذه المائة الثالثة عشر كما يعلم من مطالعة رد المحتار وله تصانيف ورسائل منها تنقيح الفتاوي الحامدية المسمى بالعثور الدرية ومنحة الخالق حاشية البحر الرائق ونحو ذلك وكل تصانيفه دالة على سعة علمه وتبحره وكذا السيد أحمد الطحطاوي محشى الدر المختار من رجال هذه المائة كما يعلم من كتاب الاجازات من رد المحتار 12 منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت