الصفحة 36 من 87

امين الشامي عند العبارة المذكورة قوله والتتن الخ اقول قد اضطربت آراء العلماء فيه فبعضهم قال بكراهة وبعضهم قال بحرمته وبعضهم باباحته وافردوه بالتاليف وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي ويمنع من بيع الدخان وشربه وشاربه في الصوم لاشك يفطر وفي شرح العلامة الشيخ إسماعيل (1) النابلسي والد سيدنا عبد الغني على الدرر بعد نقله أن للزوج منع الزوجة من أكل الثوم والبصل وكل ما ينتن الفم قال ومقتضا والمنع من شربه لأنه ينتن الفم خصوصًا إذا كان الزوج لا يشربه اعاذنا الله منه وقد انتهى بالمنع من شربه شيخ مشايخنا السير وغيره انتهى وللعلامة الشيخ (2) علي الاجهوري المالكي رسالة في * فيها أنه افتى سجله من يعتمد عليه من ايمة المذاهب الأربعة قلت وألف في حله أيضًا سيدنا العارف عبد الغني النابلسي رسالة سماها الصلح بين الاخوان في اباحة شرب الدخان وتعرض له في كثير من تآليفه الحسان واقام الطامة الكبرى على القائل بالحرمة أو بالكراهة فانهما حكمان شرعيان لابد لهما من دليل ولا دليل على ذلك فإنه لم يثبت اسكاره ولا تفتيره ولا اضراره بل ثبت له منافع فهو داخل تحت قاعدة الاصل في الاشياء الاباحة وأن فرض اضراره للبعض

(1) ذكر له صاحب الخلاصة ترجمته طويلة وذكر أنه أفضل وقته في الفقه وله تصانيف كثيرة أجلها الأحكام شرح الدرر في أثنى عشر مجلدًا وهو تلميذ لحسن الشربنلالي والشهاب الشوبري وغيرهما وكانت ولادته سنة 1012 ووفاته سنة 1062 منه .

(2) هو أبو الأرشاد نور الدين علي بن زين العابدين محمد بن أبي زين الدين عبد الرحمن الأجهوري بضم الهمزة وسكون الجيم نسبة إلى اجهورالور وقرية بريف مصر المالكي شيخ المالكية في عصره بالقاهرة كان محدثًا فقيهًا رحلة كبير الشأن طار صيته في الخافقين له تصانيف كثيرة منها شروحه الثلثة على مختصر خليل وجزء في مسألة الدخان وشرح رسالة إبن أبي زيد وكانت ولادته سنة 967 ووفاته سنة 1066 بمصر كذا في الخلاصة 12 منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت