فهرس الكتاب
لا يلزم منه تحريمه على كل احد فان العسل يضر باصحاب الصفراء الغالبة وربما أمرضهم مع أنه شفاء بالنص القطعي وليس الاحتياط في الافتراء على الله باثبات الحرمة أو الكراهة اللذين لابد لهما من دليل بل في القول بالاباحة التي هي الاصل وقد توقف النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه المشرع في تحريم الخمر ام الخبائث حتى نزل عليه النص القطعي فالذي ينبغي للانسان سواء كان يتعاطاه أولا كهذا العبد الضعيف وجميع من في بيته إذا سئل عنه أن يقول هو مباح لكن رائحته تستكرهها الطباع فهو مكروه الا شرعًا إلى آخر ما اطال وهذا الذي يعطيه كلام الشارح بلهنا حيث اعقب كلام شيخه النجم الغزي بكلام الاشباه وبكلام شيخه العمادي وإن كان في الدر المنتقى جزم بالحرمة لكن لا لذاته بل لورود النهي السلطاني عن استعماله انتهى وفيه أيضًا قوله فيقم منه حكم النبات وهو الاباحة على المختار أو التوقف وفيه اشارة إلى عدم تسليم اسكاره وتفتيره واضراره والالم يصح ادخاله تحت القاعدة المذكورة ولذا أمر بالتنبه قوله وقد كرهه شيخنا العمادي اقول ظاهر كلام العمادي أنه مكروه تحريمًا ويفسق متعاطيه فإنه قال في فصل الجماعة ويكره الاقتداء بالمعروف باكل الربو أو شيء من المحرمات أو يداوم الاصرار على شيء من البدع المكروهة كالدخان المبتدع في هذا الزمان ولا سيما بعد صدور منع السلطان ورد عليه سيدنا عبد الغني في شرح الهدية بما حاصله ما قدمناه فقول الشارح الحاقا بالثوم والبصل فيه نظر إذ لا يناسب كلام السماوي نعم الحاقة بما ذكر هو الانصاف قال أبو السعود فتكون الكراهة تنزيهية والمكروه تنزيها يجامع الاباحة انتهى هذه عبارات الفقهاء المختلفة من اصحاب المذاهب المتفرقة ترى فيها تصادم الآراء وتخالف الاهواء فمن مفرط ومن مُفَرِطٍ من متوسّطٍ فعليك بترك الافراط والتفريط والاخذ بالمتوسط وثمه عبارات اخر كثيرة لم اوردها حذرا عن الاطالة المورثة للملالة مع عدم الاحتياج