فهرس الكتاب
إليها لاتحاد مفادها بمفاد ما اوردناها الباب الثاني في تحرير الوجوه التي بني المانعون منعهم عليها مع مالها وما عليها وتنقيح الوجوه التي بني المجوزون جوازهم عليها أعلم أن المانعين منهم المحرمون ومنهم الكارهون قد سلكوا مسالك شتى على مالا يخفى على من تدبر في مامضى واكثرها لاتخلو عن خدشات واضحة وايرادات قادحة وقد ذكر صاحب تحفة الاخوان وصاحب التبيان وصاحب الجوهرة والبرهان وغيرهم وجوه المانعين بتفصيل حسن واثبتوا مقدماتها على نمط احسن فنذكرها ملخصا من كلامهم المفصل ثم نعقب بمالها وما عليها على الوجه الاجمل المسلك الأول أن شرب الدخان ليس مما يتغذى به ولا مما يتداوى به لأن الفقهاء ماحكموا بوجوب الكفارة على الصائم بادخاله وشربه إلا أن يعتاده وأن كان قابلا لاحدهما لحكموا بوجوب الكفارة على كل صائم اعتاده أولا وأيضًا عدم غذائيته ظاهر لأنه لو كان غذاء المال إليه طبع الذين لايعتادونه واما عدم روائيته فلان استعمال الدواء الاستعلاج لايكون الا عند ظهور المرض أو خوفه وإذا ثبت أنه ليس بغذاء ولا بدواء لزم أن يكون حراما لما في آسار البحر قالوا أن حرمة الشيء قد يكون لفساد الغذاء كالذباب والتراب انتهى وفي غاية (1)
(1) هو حاشية الهدأية لأمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازي الأتقاني نسبة إلى أتقان بالكسر قصبة من قصبات فاراب الحنفي ولد في شوال سنة 285 ومهر في العلوم في بلاده وقدم دمشق سنة 720 ودرس وناظر وظهرت فضائله ودخل مصر وولي قضاء بغداد وتدريس مشهد الإمام وكان شديد التعاظم لنفسه شديد التعصب لمذهبه مات سنة 758 كذا في الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة للحافظ إبن حجر العسقلاني وأن كشف البسط
واحواله إلى كتابي الفوائد البهية في تراجم الحنفية 12 منه .