فهرس الكتاب
الله منها ومن امثالها وأما القول بالاباحة المطلقة الخالية عن مطلق الكراهة فقل من ذهب إليها وقوله محكوم عليه بالشذوذ من جملة الأقوال الغير المعتمد عليها فائدة ذكر صاحب النصيحة كثيرا من المنامات الدالة على أنه من المستقبحات وقد تكلم به المولى بعد حصول الاحياء فمن ذلك ماوقع في بلدة بروج سنة أربعين بعد الألف الخلقي كالمخاط والشعور الثابتة فيه مثلا ولذا سن الاستنشاق والاستنشار فلو ادخل شيئًا خارجا في الألف ونحوه مما لا نظافة فيه * شرعي كالتنباك ونحوه فهو مضاد لغرض لشريعة والغالب على ظن هذا العبد الضعيف أن هذا الفعل اشد من شرب الدخان إذ الريح اخف من العين وأما قول بعض أهل العلم من تَتَّه وغيرها بان هذا ترك الأولى فلا ادري له وجها مع أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة ومن احدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد وغيرهما يشمل هذا الفعل الشنيع ولو قيل أن عين التتن طاهر قلنا أن التبن والرب (1) المعروفة في بلادنا طاهر أن لكن الأنف ليس سبيلالهما ونحوهما بحسب ماخلقه الله نعم من له مرض سابق لم ينشأ من هذا الفعل القبيح فله أن يتداوى بقول طبيب حاذق أو لغلبة الظن ونحوهما لكن يخفيه عن الناس ويستحي عنهم كامل الحائض في رمضان انتهى ملخصًا قال صاحب التبيان بعد نقله مؤيدا له أقول كما أن غرض الشريعة المطهرة تنظيف الانف ولو عن الطاهر الخلقي الاصلي ولدا سن الاستنشاق والاستنشار كذلك غرضها تنظيف الجسد والفم والانف عن الرائحة الكريهة ولذا سن الغسل في بعض الامكنة وندب في بعضها وسن السواك ويندب لاصفرار سن وتغير رائحة فمن ادخل شيئًا خارجًا في الفم أو الانف مما لانظافة فيه بلا غرض شرعي كالدخان ونحوه فهو مضاد للشريعة انتهى وقد مر في الباب الأول عن عبد الخالق الزبيدي أنه افتى بكراهة الاستعاط بالتنباك تنزيهًا ولا يخفى على من له
(1) هي لفظة سندية يقال لها بالعربية الكشك بالفارسية أش كذا قيل 12 منه .