فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 25

الله تعالى إليه، وشهودُه فضله عليه، ومِنته في إظهار المحاسن عليه، ويشكر الله ويحمده على ما أولاه من نعمه التي لا تعد ولا تحصى.

وقال الشافعي رحمه الله تعالى: خير الدنيا والآخرة في خمس خصال:

غنى النفس، وكف الأذى، وكسب الحلال، ولبس التقوى، والثقة بالله عز وجل على كل حال، وقال للربيع عليك بالزهد، وقال أنفع الذخائر التقوى وأضرها العدوان، وقال من أحب أن يفتح الله قلبه أو ينوره فعليه بترك الكلام فيما لا يعنيه واجتناب المعاصي ويكون له خبئة فيما بينه وبين الله تعالى من عمل، وفي رواية فعليه بالخلوة، وقلة الأكل وترك مخالطة السفهاء، وقال يا ربيع لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها.

وكان عبدالله بن المبارك في غزوة، فنزلَ عند نهر، ونصَبَ رُمْحَه، ورَبَط فرسهُ، وتوضأ وشرعَ يُصلي، فلما سلم وجدَ فرسه أنها انفلتت وأكلت من الزرع، فقال: أكلت فرسي حرامًا فلا ينبغي لي أن أغزو عليها فتركها لصاحب الزرع واشترى غيرها وغزا عليها. [1]

وعن زيد العمى عن عون بن عبدالله قال كان أهل الخير يكتب بعضهم إلى بعض بهؤلاء الكلمات الثلاث ويلقى بها بعضهم بعضا:

(1) تهذيب الأسماء واللغات (1/ 74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت