على الجهل، وعدم العلم، قالوا ويدل عليه إن الإنسان ما دام عقله معه لا يؤثر هلاك. [1]
وقال بعض السلف: ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية.
وقال بعضهم: من خشي اللَهَ فهو عالم، ومن عصاه فهو جاهل، وكلامهم في هذا المعنى كثير جدًا.
وكان الإمام أحمد رحمه اللَه يقول عن معروف معه أصل العلم خشية اللَه، فأصل العلم باللَه الذي يوجب خشيته، ومحبته، والقرب منه والأنس به والشوق إليه، ثم يتلوه العلم بأحكام اللَه وما يحبه ويرضاه من العبد، من قول أو عمل، أو حال، أو اعتقاد، فمن تحقق بهذين العلمين كان علمه علمًا نافعًا وحصل له العلم النافع، والقلب الخاشع، والنفس القانعة، والدعاء المسموع.
وسأل فرقد السنجي الحسن البصري عن شيء فأجابه، فقال إن الفقهاء يخالفونك.
فقال الحسن: ثكلتك أمك فُرَيْقِدُ وهل رأيت بعينيك فقيها، إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه، الذي لا يهمز من فوقه، ولا يسخر بمن دونه، ولا يبتغى على علم علَّمه لله تعالى أجرًا.
(1) مفتاح دار السعادة (1/ 89) .