وقال إبراهيم الخواص: ليس العالم بكثرة الرواية، وإنما العالم من اتبع العلم واستعمله، واقتدى بالسنن وإن كان قليل العلم.
فتزكية النفس بالعلم النافع الذي يقرب من الله تعالى، ويزيد في الخشية منه، ويحث على العمل الصالح من العبادات العامة، كالصلاة، والصوم، والحج، وما شابه ذلك من أعمال البر، وكذلك تزكية النفس تكون بإمعان النظر في كتاب الله، والقراءة فيه وتدبره والعمل به، والنظر في السنة النبوية المطهرة، وتدبرها، والعمل بها من أسباب تزكية النفس.
والعلم مرتبط بالأدب، فمن تحلى بالأدب مع ما معه من العلم فقد نبل، وكمل دينه.
قال ابن المبارك رحمه الله: لا يَنْبُلُ الرجل بنوعٍ من العلم ما لم يزين علمه بالأدب. رواه الحاكم في تاريخه.
وقال ابن تيمية رحمه الله: والأدب هو الدين كله، فإن ستر العورة من الأدب، وغسل الجنابة من الأدب، والتطهر من الخبث من الأدب، حتى الوقوف بين يدي الله طاهرًا، ولهذا كانوا يستحبون أن يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين يدي الله. [1]
وروي عنه أيضًا: طلبت العلم فأصبت منه شيئًا، وطلبت الأدب فإذا أهله قد ماتوا.
(1) مدارج السالكين (2/ 115) .