الصفحة 105 من 289

بشار حدثنا ابن عيينة قال: كان عمر بن ذر إذا قرأ مالك يوم الدين قال: يا لك من يوم ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين. حامد بن يحيى عن ابن عيينة قال: لما مات ذر بن عمر قعد عمر على شفير قبره وهو يقول: يا بني شغلني الحزن لك عن الحزن عليك، فليت شعري ما قلت وما قيل لك؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك وببري، فقد وهبت له ما قصر فيه من حقي فهب له ما قصر فيه من حقك. وقيل: إنه قال: انطلقنا وتركناك ولو أقمنا ما نفعناك فنستودعك أرحم الراحمين 387\ 6

-جعفر بن محمد ابن علي بن الشهيد أبي عبد الله ريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وسبطه ومحبوبه الحسين بن أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب، قال الأصمعي: قال جعفر بن محمد: الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتقدير نصف العيش، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره، و الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله ينزل الصبر على قدر المصيبة، وينزل الرزق على قدر المؤنة، ومن قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته حرمه الله. وعن رجل عن بعض أصحاب جعفر بن محمد قال: رأيت جعفرا يوصي موسى - يعني ابنه: يا بني من قنع بما قسم له استغني، ومن مد عينيه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه، ومن كشف حجاب غيره انكشفت عورته، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن احتفر بئرا لأخيه أوقعه الله فيه، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك، يا بني قل الحق لك وعليك تستشار من بين أقربائك، كن للقرآن تاليا، وللإسلام فاشيا، وللمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في القلوب، وإياك والتعرض لعيوب الناس، فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت