الصفحة 177 من 289

وما معه أحد، ثم رجع مقبلا فأخذوا بلجامه فضربوه ضربتين، ضربة على عاتقه، بينهما ضربة ضربها يوم بدر، قال عروة: فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات، ألعب وأنا صغير، قال: وكان معه عبد الله بن الزبير وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس ووكل به رجلا. قلت: هذه الوقعة هي يوم اليمامة إن شاء الله، فإن عبد الله كان إذ ذاك ابن عشر سنين 63\ 1

-أبو بكر بن عياش حدثنا سليمان عن الحسن قال: لما ظفر علي بالجمل دخل الدار والناس معه، فقال علي: إني لأعلم قائد فتنة دخل الجنة، وأتباعه إلى النار! فقال الأحنف: من هو؟ قال الزبير. في إسناده إرسال، وفي لفظه نكارة، فمعاذ الله أن نشهد على أتباع الزبير، أو جند معاوية، أو علي، بأنهم في النار، بل نفوض أمرهم إلى الله، ونستغفر لهم، بلى الخوارج كلاب النار، وشر قتلى تحت أديم السماء، لأنهم مرقوا من الإسلام، ثم لا ندري مصيرهم إلى ماذا، ولا نحكم عليهم بخلود النار، بل نقف 63\ 1

-قال ابن المديني: سمعت سفيان يقول: جاء ابن جرموز إلى مصعب بن الزبير - يعني لما ولى إمرة العراق لأخيه الخليفة عبد الله بن الزبير - فقال: أقدني بالزبير؟ فكتب في ذلك يشاور ابن الزبير، فجاءه الخبر: أنا أقتل ابن جرموز بالزبير! ولا بشسع نعله. قلت: أكل المعثر يديه ندما على قتله وأستغفر، لا كقاتل طلحة، وقاتل عثمان، وقاتل علي

-عن مسالم بن عبد الله بن عروة عن أبيه: أن عمير بن جرموز أتى حتى وضع يده في يد مصعب فسجنه، وكتب إلى أخيه في أمره، فكتب إليه: أن بئس ما صنعت، أظننت أني قاتل أعرابيًا بالزبير! خل سبيله، فخلاه، فلحق بقصر بالسواد عليه أزج، ثم أمر إنسانًا أن يطرحه عليه، فطرحه عليه فقتله، وكان قد كره الحياة لِما كان يهول عليه ويرى في منامه65\ 1

-وعن علي بن زيد عن الحسن قال: لما كان الهيج في الناس، جعل رجل يسأل عن أفاضل الصحابة، فكان لا يسأل أحدًا إلا دله على سعد بن مالك. وروى عمر بن الحكم عن عوانة قال: دخل سعد على معاوية فلم يسلم عليه بالامرة، فقال معاوية: لو شئت أن تقول غيرها لقلت، قال: فنحن المؤمنون ولم نؤمرك، فإنك معجب بما أنت فيه، والله ما يسرني أني على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت