الصفحة 179 من 289

ألوف من سادة المهاجرين والانصار وفرسان الامة وأبطال الاسلام، لكن لا حيلة في برء الرفض، فإنه داء مزمن، والهدى نور يقذفه الله في قلب من يشاء، فلا قوة إلا بالله 140\ 1

-قال خباب - رضي الله عنه: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى لسبيله، لم يأكل من أجره شيئا، منهم مصعب بن عمير، قتل يوم أحد، ولم يترك إلا نمرة، كنا إذا غطينا رأسه، بدت رجلاه، وإذا غطينا رجليه بدا رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غطوا رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر"ومنا من أينعت له ثمرته فهو يهدبها عن سعد بن إبراهيم سمع أباه يقول: أتي عبد الرحمن بن عوف بطعام، فجعل يبكي فقال: قتل حمزة فلم يوجد ما يكفن فيه، إلا ثوبًا واحدًا، وقتل مصعب بن عمير فلم يوجد ما يكفن فيه، إلا ثوبا واحدًا، لقد خشيت أن يكون عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا، وجعل يبكي. ابن إسحاق حدثني يزيد بن زياد عن القرظي عمن سمع علي بن أبي طالب يقول: إنه استقى لحائط يهودي بملء كفه تمرا، قال: فجئت المسجد فطلع علينا مصعب بن عمير، في بردة له مرقوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة وأرفه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ذكر ما كان فيه من النعيم، ورأى حاله التي هو عليها، فذرفت عيناه عليه، ثم قال:"أنتم اليوم خير، أم إذا غدي على أحدكم بجفنة من خبز ولحم؟"فقلنا: نحن يومئذ خير، نكفى المؤنة، ونتفرغ للعبادة، فقال: بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ 147\ 1

-عن أم العلاء - من المبايعات - ذكرت: أن عثمان بن مظعون اشتكى عندهم، فمرضناه حتى توفي، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: شهادتي عليك أبا السائب لقد أكرمك الله، فقال رسول الله: وما يدريك؟ قلت: لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله، قال:"أما هو فقد جاءه اليقين، والله إني لأرجو له الخير، وإني لرسول الله، وما أدري ما يفعل بي"قالت: فوالله لا أزكي بعده أحدا، قالت: فأحزنني ذلك، فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذاك عمله 160\ 1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت