فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 89

المعنى في تفضيل الصف الأول دون مراعاة لفظه وإلى الأول أشار البخاري لأنه ترجم بالصف الأول وحديث الباب فيه الصف المقدم وهو الذي لا يتقدمه إلا الإمام. انتهى

من أين يبدأ الصف الأول؟

يبدأ الصف الأول من خلف الإمام , وعن يمينه , ثم عن يساره حتى يتم. لما رواه ابن خزيمة بسنده قال: أخبرنا أبو طاهر نا أبو بكر نا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان عن مسعر عن ثابت بن عبيد عن يزيد بن البراء عن أبيه قال كان يعجبنا أن نصلي مما يلي يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان يبدأ بالسلام عن يمينه. (حديث رقم 1564)

قال اللخمي في الذخيرة (1/ 260 ط دار الغرب) :

يبتدأ بالصفوف من خلف الإمام ثم من على يمينه وشماله حتى يتم الصف , ولا يبتدأ بالثاني حتى يكتمل الأول , ولا بالثالث قبل الثاني. انتهى

ومن الأحاديث السابقة يؤخذ حكم بداية الصف من خلف الإمام , ثم يمتد بعد ذلك عن اليمين لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ.

وعلى المصلين ان يتموا الصف الأول , ثم الذي يليه , ولا يبدأ الصف الثاني إلا بعد إتمام الصف الأول. لحديث أنس: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ ثُمَّ الَّذِى يَلِيهِ فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِى الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ.

وعلى المصلي إنْ وجد فُرجة في الصف وقف فيها ولا يترك الصف الأول حتى يتم, ثم الذي يليه.

لما رواه مسلم (438) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ رَأَى فِى أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ لَهُمْ «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِى وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ لاَ يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ» .

فإذا لم يوجد فُرجة في الصف , فهل له أن يجذب شخصًا ليقف معه؟

تنازع أهل العلم في ذلك, فقد أنكره مالك , وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية , كما في بدائع الفوائد (3/ 87) , وإعلام الموقعين (2/ 22) , وقال في الإنصاف (2/ 289) : وقال في الفائق: وإذا لم يجد من يصلي معه فهل يخرق الصف ليصلي عن يمين الإمام , أو يؤخر واحدًا من الصف , أو يقف فذًا؟

على أوجه: اختار شيخنا الثالث. ومراده بشيخنا: الشيخ تقي الدين. اهـ

قال ابن عثيمين - رحمه الله - في الممتع (4/ 383 - 385) :

فإن قال قائل: لماذا لا تقولون بأن يجذب أحد الناس من الصف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت