فهرس الكتاب
ذِكْرُ فَضْلِ تَلْيِينِ الْمَنَاكِبِ فِي الصَّلَاةِ
وَفَضْلِ تَوْسِيعِ الرِّجْلِ لِلدَّاخِلِ فِي الصَّلَاةِ
1 -روى أبو داود بسنده , فقال:
حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ أَخْبَرَنِى عَمِّى عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «خِيَارُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِى الصَّلاَةِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. (حديث رقم 672)
2 -وروى أيضًا بسنده , فقال:
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِىُّ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ - وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ أَتَمُّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِى الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - قَالَ قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِى الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ أَبِى شَجَرَةَ لَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عُمَرَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَقِيمُوا الصُّفُوفَ وَحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَسُدُّوا الْخَلَلَ وَلِينُوا بِأَيْدِى إِخْوَانِكُمْ.
لَمْ يَقُلْ عِيسَى «بِأَيْدِى إِخْوَانِكُمْ. «وَلاَ تَذَرُوا فُرُجَاتٍ لِلشَّيْطَانِ وَمَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ اَبُو شَجَرَةَ كَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَمَعْنَى «وَلِينُوا بِأَيْدِى إِخْوَانِكُمْ. إِذَا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الصَّفِّ فَذَهَبَ يَدْخُلُ فِيهِ فَيَنْبَغِى أَنْ يُلَيِّنَ لَهُ كُلُّ رَجُلٍ مَنْكِبَيْهِ حَتَّى يَدْخُلَ فِى الصَّفِّ. (حديث رقم 666) .
قال ملا علي القاري في مرقاة المفاتيح (3/ 161) :
أي إذا أخذوا بها ليقدموكم , أو يؤخروكم , حتى يستوي الصف , لتنالوا فضل المعاونة على البر والتقوى , ويصح أن يكون المراد: لينوا بيد من يجركم من الصف , أي: وافقوه وتأخروا معه لتزيلوا عنه وصمة الانفراد, التي أبطل بها بعض الأئمة. انتهى
قال الألباني - رحمه الله تعالى - في"السلسلة الصحيحة"6/ 74:
"قال الخطابي في"معالم السنن" (1/ 334) :"قلت: معنى"لين المنكب": لزوم السكينة في الصلاة و الطمأنينة فيها، لا يلتفت و لا يحاك بمنكبه منكب صاحبه، و قد يكون فيه وجه آخر، و هو أن لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلل أو لضيق المكان.
بل يمكنه من ذلك، و لا يدفعه بمنكبه لتتراص الصفوف، و يتكاتف الجموع"."