فهرس الكتاب
2 -إذا كان مع الإمام رجلان
لأهل العلم في هذه المسألة قولان:
القول الأول: إذا اجتمع ثلاثة رجال تقدم أحدهم وصفّ الاثنان خلفه.
وهو قول الجمهور سلفًا وخلفًا , وبه قال عمر وعلي وجابر بن زيد والحسن وعطاء , وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة. [راجع: المبسوط (1/ 42) , بدائع الصنائع (1/ 159) , المدونة (1/ 86) , بداية المجتهد (1/ 148) الأم (1/ 166) , المجموع (4/ 292) , المغني (2/ 214) , الإنصاف (2/ 280) .]
واستدلوا لقولهم هذا:
1 -بحديث جابر قال: .... ثُمَّ جِئْتُ حَتَّى قُمْتُ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخَذَ بِيَدِى فَأَدَارَنِى حَتَّى أَقَامَنِى عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ جَبَّارُ بْنُ صَخْرٍ فَتَوَضَّأَ. ثُمَّ جَاءَ فَقَامَ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدَيْنَا جَمِيعًا فَدَفَعَنَا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ. رواه مسلم (3010)
2 -بحديث أنس بن مالك قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ فِى بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِىِّ وَأُمِّى أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا رواه البخاري (727) .
القول الثاني: يكون الإمام والمأمومان صفًا واحدًا والإمام في الوسط , هذا مذهب ابن مسعود ,ونقل عن علقمة والأسود وروي عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة. [راجع: المجموع (4/ 292) , المغني (2/ 214) , المبسوط (1/ 42) .]
ودليلهم:
عَنِ الأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ قَالاَ أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِى دَارِهِ فَقَالَ أَصَلَّى هَؤُلاَءِ خَلْفَكُمْ فَقُلْنَا لاَ. قَالَ فَقُومُوا فَصَلُّوا. فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ - قَالَ - وَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ - قَالَ - فَلَمَّا رَكَعَ وَضَعْنَا أَيْدِيَنَا عَلَى رُكَبِنَا - قَالَ - فَضَرَبَ أَيْدِيَنَا وَطَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا بَيْنَ فَخِذَيْهِ - قَالَ - فَلَمَّا صَلَّى قَالَ إِنَّهُ سَتَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلاَةَ عَنْ مِيقَاتِهَا وَيَخْنُقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ قَدْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَصَلُّوا الصَّلاَةَ لِمِيقَاتِهَا وَاجْعَلُوا صَلاَتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً وَإِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فَصَلُّوا جَمِيعًا وَإِذَا كُنْتُمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ وَإِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْرِشْ ذِرَاعَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَلْيَجْنَأْ وَلْيُطَبِّقْ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَلَكَأَنِّى أَنْظُرُ إِلَى اخْتِلاَفِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ فَأَرَاهُمْ. رواه مسلم (534)