فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 89

قال أبو حفصٍ: والأصح عندي أنه يعيد ما صلى دون الصف حسب، فيعيد الركعة أو الركعتين، ولا يعيد ما صلى مع غيره، قال: لأن تكبيرة الإحرام لم تفسد لأنه لا يختلف قوله أنه إذا كبر وحده أنها صحيحة.

فصرح أبو حفص بأنه لو صلى ركعتين فذًا، ثم دخل في الصف، أو وقف

مع غيره أنه يعيد ما صلى فذًا وحده.

ورد القاضي أبو يعلى قوله - فيما قرأته بخطه - بأن القياس يقتضي بطلان الصلاة فذًا في تكبيره والركوع، لأن ما أبطل جميع الصلاة يفسد بعضها، كالحدث. قال: إنما أجاز ذلك القدر لحديث أبي بكرة.

يعني: أن أحمد أجاز صلاة الفذ إذا لم يتم الركعة فذًا، لحديث أبي بكرة.

فإن دخل في الصف، أو قام معه آخر قبل رفع الإمام، فمن الأصحاب من قال: يصح له ركعة بغير خلافٍ، لإدراكه الركعة في الصف، ومنهم من حكى فيه روايتين أيضًا.

وأن كان ذلك بعد أن رفع وقبل السجود ففيه روايتان:

أصحهما: أنه لا يعتد بتلك الركعة، لأنه لم يدرك في الصف ما يدرك به الركعة.

والثانية: لأنه أدرك في الصف السجدتين، وهما معظم الركعة.

وفي بطلان صلاته من أصلها وبنائه على تكبيرته روايتان - أيضًا -، على ما حكاه أبو حفص.

وأما القاضي أبو يعلى وأصحابه، فقالوا: تبطل صلاته روايةً واحدةً.

وأكثر النصوص عن أحمد تدل على البطلان. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت